الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قراءة البسملة في غير رمضان

جزء التالي صفحة
السابق

وتنكيس الكلمات محرم مبطل ( و ) وتصح بما وافق مصحف عثمان رضي الله عنه ( و ) زاد بعضهم على الأصح ، وإن لم يكن من العشرة نص عليه ، وعنه إلا بقراءة حمزة ، وعنه والكسائي ، ولم يكره أحمد غيرهما ، وعنه وإدغام أبي عمرو الكبير ، وحكي عنه يحرم ، ونقل جماعة أنه إنما كره قراءة حمزة للإدغام الشديد ، فيتضمن إسقاط حرف بعشر حسنات ، والإمالة الشديدة . وقد روى ابن المنادي عن زيد بن ثابت مرفوعا { أن القرآن نزل بالتفخيم } ولكراهة السلف ، والقراءة سنة ، وليس ذلك في لغة قريش ، فعلى هذا إن أظهر ولم يدغم وفتح ولم يمل فلا كراهة ، نقله جماعة ، وجزم به القاضي وغيره ، وعن أحمد ما يدل على أنه رجع عن الكراهة . واختار قراءة نافع من رواية إسماعيل بن جعفر [ ص: 423 ] عنه ، لأن إسماعيل قرأ على شيبة شيخ نافع . وعنه قراءة أهل المدينة سواء ، قال : لأنه ليس فيها مد ولا همز كأبي جعفر يزيد بن القعقاع ، وشيبة ، ومسلم ، وقرأ نافع عليهم ، وظاهر تعليله السابق إلا قراءة مسلم بن جندب المدني لأنه يهمز ، ذكره القاضي ثم قراءة عاصم ، نقله الجماعة لأنه قرأ على أبي عبد الرحمن السلمي ، وقرأ أبو عبد الرحمن على عثمان ، وعلي ، وزيد ، وأبي بن كعب ، وابن مسعود ، وظاهر كلام أحمد أنه اختارها من رواية أبي بكر بن عياش عنه ، لأنه أضبط من أخذها عنه مع علم وعمل وزهد ، وعن أحمد أنه اختار قراءة أهل الحجاز ، قال القاضي : وهذا يعم أهل المدينة ومكة ، وقال له الميموني : أي القراءات تختار لي فأقرأ بها ؟ قال : قراءة أبي عمرو بن العلاء لغة قريش والفصحاء من الصحابة .

وفي المذهب تكره قراءة ما خالف عرف البلد وإن كان في قراءة زيادة حرف مثل ( فاز لهما فازا لهما ووصى وأوصى ) فهي أولى لأجل العشر حسنات ، نقله حرب ، واختار شيخنا أن الحرف الكلمة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث