الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

جهر الإمام في الفجر

جزء التالي صفحة
السابق

ولطرش فيه وجهان ( م 12 )

[ ص: 427 - 428 ]

التالي السابق


[ ص: 427 - 428 ] مسألة 12 ) قوله : ولطرش فيه وجهان ، انتهى ، يعني هل يقرأ المأموم خلف الإمام في الصلاة الجهرية إذا كان لا يسمعه لطرش أم لا ، أطلق الخلاف وأطلقه في الهداية ، والمذهب ، والمستوعب ، والخلاصة ، والمقنع والتلخيص ، والبلغة ، والرعاية الصغرى والحاويين ، وأطلقه في الرعاية الكبرى في صلاة الجماعة ، وشرح المحرر وابن منجى ، والنظم ومختصر ابن تميم ، وتجريد العناية ، وغيرهم ، أحدهما يقرأ إذا كان قريبا بحيث لا يشغل من إلى جنبه ، وهو الصحيح ، اختاره الشيخ في المغني ، وهو ظاهر ما قدمه الشارح ، قال في الرعاية الكبرى في صفة الصلاة قرأ في الأقيس ، وجزم به في الإفادات ، والوجه الثاني لا يقرأ فيكره جزم به في الوجيز ، وصححه في التصحيح ، قال في مجمع البحرين وهو أولى . [ ص: 429 ]

( تنبيه ) منشأ الخلاف كون الإمام أحمد سئل عن ذلك فقال لا أدري ، فقال بعض الأصحاب يحتمل وجهين فبعض الأصحاب حكى الخلاف في الكراهة والاستحباب مطلقا ، منهم أبو الخطاب في الهداية ، والمذهب ، والمستوعب ، والخلاصة وغيرهم ، وبعضهم خص الخلاف بما إذا شوش على غيره ، منهم الشيخ في المغني ، وابن حمدان في رعايتيه وغيرهما ، قلت : وهو الصواب .

وقال المجد في شرحه وتبعه في مجمع البحرين الوجهان إذا كان قريبا لا يمنعه إلا الطرش ، فإن اجتمع مع الطرش البعد قرأ بطريق أولى ، أما إن قلنا لا يقرأ البعيد الذي لا يسمع فهذا لا يقرأ ، قولا واحدا ، انتهى .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث