الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 158 ] باب مسح الحائل

وهو أفضل ، وعنه الغسل ( و ) وعنه هما سواء ، ولا يستحب أن يلبس ليمسح ، كالسفر ليترخص ، ويأتي في القصر ، والمسح رخصة ، وعنه عزيمة ، والظاهر أن من فوائدها المسح في سفر المعصية ، ويتعين المسح على لابسه ، ويكره في المنصوص لبسه مع مدافعة [ أحد ] الأخبثين ( و م ) ويجوز المسح حتى لزمن ، وامرأة ، وفي رجل واحدة لم يبق من فرض الأخرى شيء : في حدث أصغر على سائر محل الفرض ، ثابت بنفسه لا بشده : في المنصوص ، وقيل : ولا يبدو بعضه لولا شده ( هـ ش ) مباح على الأصح ( م ش ) لأن المعصية لا تختص اللبس لأنه لو تركه لم يزل إثم الغصب ، بخلاف سفر المعصية فإنه لو تركه خرج منها ذكره القاضي وغيره .

وفي الفصول والنهاية والمستوعب إلا لضرورة برد لا يصف القدم بصفاته في الأصح ( هـ ) يمكن المشي فيه ، وقيل : يعتاد ( و هـ ) وقيل : ويمنع نفوذ الماء ( و ش ) وفي رواية اعتبار طهارة عينه في الضرورة وجهان ( م 1 ) من خف ( و ) وموق ، وهو [ ص: 159 ] الجرموق : خف قصير ، ولو فوق خف ( ش م ر ) للحاجة إليه في البلاد الباردة ، ولا يضر عدمها كخف الخشب ، وجورب صفيق ( م ) كمجلد ، ومنعل ، ونحوه ( و ) فإن ثبت بنعل فقيل : يجب مسحهما ، وعنه ، أو أحدهما ( م 2 ) وإن كان فيه خرق ينضم بلبسه جاز ، وإلا فلا ( و ش ) في المنصوص فيهما ، وإن كان تحت مخرق جورب أو خف جاز المسح ، لا لفافة في المنصوص فيهما ، وعنه في الأولى هما كنعل [ ص: 160 ] مع جورب .

[ ص: 157 - 158 ]

التالي السابق


[ ص: 157 - 158 ] باب مسح الحائل

( مسألة 1 ) قوله : " وفي اعتبار طهارة عينه في الضرورة وجهان " وأطلقهما في الفصول والمستوعب ، ونهاية أبي المعالي ، ومختصر ابن تميم ومجمع البحرين والرعايتين والحاويين ، قال في الرعاية الكبرى : وفي النجس العين ، وقيل : لضرورة برد أو غيره وجهان انتهى .

( أحدهما ) يشترط طهارة عينه ، فلا يصح المسح على جلد الكلب . [ ص: 159 ] والخنزير ، والميتة قبل الدبغ في بلاد الثلوج إذا خشي سقوط أصابعه ونحوه ، بل يتيمم للرجلين ، وهذا الصحيح ، قال المجد في شرحه وتبعه ابن عبيدان هذا الأظهر ، واختاره ابن عقيل وابن عبدوس المتقدم ، قال المصنف في حواشي المقنع : لا يجوز المسح على الأصح ( والوجه الثاني ) لا يشترط طهارة عينه ، فيصح المسح على ذلك قال الزركشي وهو ظاهر كلام أبي محمد لأن فيه إذنا ، ونجاسة الماء حال المسح لا يضر ، انتهى ، قال في مجمع البحرين ومفهوم كلام الشيخ اختيار عدم اشتراط إباحته .

( مسألة 2 ) فإن ثبت بنعله فقيل يجب مسحهما وعنه أحدهما ، انتهى ، وأطلقهما ابن تميم وابن عبيدان والزركشي وغيرهم ( أحدهما ) يجب أن يمسح على الجوربين وسيور النعلين قدر الواجب ، قاله القاضي وهو ظاهر كلامه في التلخيص ، وقدمه في الرعاية الكبرى ، قال في الرعاية الصغرى والحاويين مسحهما ، فجزما بمسحهما قال في الكبرى : وقيل يجزئ مسح الجورب وحده ، وقيل أو النعل وحده ، انتهى ، وعنه يجب مسح أحدهما قال المجد وتبعه في مجمع البحرين وشرح ابن عبيدان ظاهر كلام الإمام أحمد إجزاء المسح على أحدهما قدر الواجب وقدموه ( قلت ) وهو الصحيح من المذهب وظاهر كلام كثير من الأصحاب ، لكن يبعد أن تكون السيور قدر الواجب .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث