الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ويستحب سجدة الشكر ( هـ م ) وفي كتاب ابن تميم لأمير الناس وهو غريب بعيد ، [ يراجع التنبيه المذكور في الذيل ] عند نعمة أو دفع نقمة ، قال القاضي وجماعة : [ المناسبة ] ظاهرة لأن العقلاء يهنون بالسلامة من العارض ولا يفعلونه في كل ساعة وإن كان الله يصرف عنهم البلاء والآفات ويمتعهم بالسمع والبصر والعقل والدين ، ويفرقون في التهنئة بين النعم الظاهرة والباطنة كذلك السجود للشكر . وفيه لأمر يخصه وجهان ونصه يسجد ( م 6 ) وإن فعله في صلاة غير جاهل وناس بطلت ( و ) وعند ابن عقيل [ ص: 505 ] فيه روايتان من حمد لنعمة أو استرجع لمصيبة . واستحبه ابن الزاغوني فيها ، كسجود التلاوة ، وفرق القاضي وغيره بأن سبب سجود التلاوة عارض من أفعال الصلاة . وهما كنافلة فيما يعتبر ( و ) واحتج الأصحاب بأنه صلاة ، فيدخل في العموم ، وخالف شيخنا ، ووافق على سجود السهو ، وقيل يجزي قول ما ورد ، وخيره في الرعاية بينهما . ومن رأى مبتلى في دينه سجد ، وإن كان مبتلى في بدنه كتمه ، والمراد أنه سجد لأمر يخصه قال القاضي وغيره ويسأل الله العافية لأنه عليه السلام { رأى رجلا به زمانة فسجد } ، رواه الشالنجي ، وأمر في خبر آخر بسؤال العافية ، وظاهر كلام جماعة لا يسجد ، ولعله ظاهر الخبر { من رأى صاحب بلاء فقال : الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به ، وفضلني على كثير مما خلق تفضيلا لم يصبه ذلك البلاء } رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وحسنه ، قال إبراهيم النخعي كانوا يكرهون أن يسألوا الله العافية بحضرة المبتلى ، ذكره ابن عبد البر ، وقال شيخنا : ولو أراد الدعاء فعفر وجهه لله بالتراب وسجد له ليدعوه فيه ، فهذا سجود لأجل الدعاء ، ولا شيء يمنعه وابن عباس سجد سجودا مجردا لما جاء نعي بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وقد قال عليه السلام { إذا رأيتم آية فاسجدوا } ، قال : وهذا يدل على أن السجود يشرع عند الآيات ، فالمكروه هو السجود بلا سبب .

التالي السابق


( مسألة 6 ) قوله : في سجود الشكر وفيه لأمر يخصه وجهان ونصه يسجد ، انتهى وأطلقهما ابن تميم وصاحب الفائق أحدهما يسجد وهو الصحيح ، نص عليه [ ص: 505 ] كما قال المصنف وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب ، والوجه الثاني لا يسجد قدمه في الرعاية الكبرى ، فقال : يسن سجود الشكر لتجدد نعمة ودفع نقمة عامتين للثاني وقيل : أو خاصتين به انتهى ، فهذه ست مسائل قد صححت بحمد الله تعالى .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث