الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وإن نسي سجود السهو فعنه يقضيه مع قصر الفصل ( و ش ) وعنه وبقائه في المسجد ، ولعله أشهر وعنه ولم يتكلم ( و هـ ) وعنه لا يسجد مطلقا ( و م ) فيما بعده ، وإن بعد فيما قبله أعاد ، وعنه عكسه اختاره شيخنا ، وقيل يسجد بالمسجد ( 10 ، 11 )

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          ( مسألة 10 ) قوله : وإن نسي سجود السهو فعنه يقضيه مع قصر الفصل وعنه وبقائه بالمسجد ، ولعله أشهر ، وعنه ولم يتكلم ، وعنه لا يسجد مطلقا ، وعنه عكسه ، اختاره شيخنا ، وقيل يسجد بالمسجد انتهى ، ذكر المصنف في هذه المسألة عدة أقوال أحدها أنه يقضيه مع قصر الفصل ، وبقائه في المسجد ، وهو الصحيح من المذهب ، نص عليه قال المصنف هنا ، ولعله أشهر ، قال ابن منجى في شرحه ، والزركشي : هذا المذهب ، قال في تجريد العناية : سجد ولو تكلم ، ما لم يطل فصل ، أو يخرج من المسجد على الأظهر ، وجزم به في الإفادات ، والمنور ، وقدمه في الهداية ، والخلاصة والمقنع ، والمغني ، والشرح ونصراه والتلخيص ، والمحرر ، ومختصر ابن تميم ، والرعاية الصغرى ، والحاويين ومجمع البحرين ، وإدراك الغاية ، وغيرهم ، قال في الرعاية الكبرى : فإن نسيه قبله سجد بعده إن قرب الزمن ، وقيل أو طال ، وهو في المسجد انتهى ، وعنه يسجد مع قصر الفصل ولو خرج من المسجد ، اختاره القاضي ، والمجد في شرحه ، وهو ظاهر كلامه في الوجيز لأنه قال : فإن نسيه ، وسلم سجد إن قرب منه ، انتهى .

                                                                                                          وقال ابن تميم بعد أن قدم الأول ، وإن خرج من المسجد ولم يطل سجد في أصح الوجهين ، وقدمه الزركشي .

                                                                                                          وقال نص عليه في رواية ابن منصور ، وهو ظاهر ما قدمه في الكافي ، فإنه قال : فإن نسي السجود فذكره قبل طول [ ص: 519 ] الفصل سجد انتهى ، وعنه لا يسجد مطلقا ، يعني سواء قصر الفصل أو طال ، خرج من المسجد أو لا ، وعنه أنه يسجد مطلقا ، يعني سواء قصر الفصل أو طال ، خرج من المسجد أو لا ، عكس التي قبلها ، اختاره الشيخ تقي الدين ، وجزم به ابن رزين في نهايته ، وقيل يسجد مع طول الفصل ما دام في المسجد ، وهو ظاهر كلام الخرقي .

                                                                                                          وقال ابن عقيل في تذكرته وإذا سها أنه سها فإنه يسجد ما دام في المسجد .

                                                                                                          ( تنبيه ) الذي يظهر أن محل الخلاف المطلق في مكانين ( أحدهما ) القضاء مع قصر الفصل ، والقضاء مطلقا وعدمه مطلقا ( والثاني ) إذا قلنا بالقضاء مع قصر الفصل فهل يشترط أن يكون باقيا في المسجد ، أم لا ، أما إذا قلنا باشتراط البقاء في المسجد فهل يشترط عدم التكلم أم لا ، فليس من الخلاف المطلق ، إذا علم هذا فرواية القضاء مطلقا وعدمه مطلقا لا يقاومان رواية التفصيل في الترجيح ، ولكن رواية السجود مطلقا لها قوة ، وأما الخلاف في اشتراط بقائه في المسجد وعدمه مع قصر الفصل فقوي من الجانبين ، فهذا الذي ينبغي أن يكون الخلاف فيه مطلقا ، والله أعلم ، ولعله أراد ذلك لا غير .




                                                                                                          الخدمات العلمية