الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب أوقات النهي في الصلاة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وما له سبب كتحية مسجد ، وسجدة [ ص: 573 ] تلاوة ، وقضاء سنن ، وصلاة كسوف ، قال شيخنا واستخارة فيما يفوت ، وعقيب الوضوء فعنه يجوز ( و ش ) اختاره صاحب الفصول ، والمذهب ، والمستوعب ، وشيخنا ، وغيرهم كتحية المسجد حال خطبة الجمعة ، وليس عنها جواب صحيح . وأجاب القاضي وغيره بأن المنع هناك لم يخص الصلاة ، ولهذا يمنع من القراءة ، والكلام ، فهو أخف . والنهي هنا اختص الصلاة ، فهو آكد : وهذا على العكس أظهر ، قال : مع أن القياس المنع تركناه لخبر سليك . وعنه المنع ، اختاره الأكثر ، قاله ابن الزاغوني وغيره ، وهو أشهر ( م 2 ) ( و هـ م ) فلا يسجد لتلاوة في وقت قصير ( هـ م ) وعنه [ ص: 574 ] يقضي ورده ووتره قبل صلاة الفجر ( و م ر ) إن خاف إهماله ، واختار الشيخ يقضي سنة الفجر بعدها ، وغيرها بعد العصر ولا تجوز صلاة الاستسقاء وقت النهي ، قال صاحب المغني والمحرر وغيرهما بلا خلاف ، وأطلق جماعة الروايتين وتجوز ركعتا الطواف ( و ش ) وإعادة الجماعة ( و ش ) لتأكيد ذلك للخلاف في وجوبه ، ولأن ركعتي الطواف تابعة للطواف .

ويجوز فرضه ونفله وقت النهي ، ولأنه متى لم يعد الجماعة لحقه التهمة في حقه ، وتهمة في حق الإمام ، وقال في الخلاف وغيره ، القياس أن لا يجوز ذلك ، تركناه لخبر يزيد بن الأسود ، وخبر جبير بن مطعم ، واختاره القاضي وغيره مع إمام الحي ، وعنه فيهما بعد فجر وعصر . وعنه المنع ( و هـ م ) وتجوز صلاة الجنازة بعد فجر وعصر .

ونقل ابن هانئ المنع ( و ر م ) وعنه بعد فجر ، وعن ( م ) لا يصلي بعد الإسفار والاصفرار ، وعن أحمد تجوز في غيرهما ( و ش ) كما لو خيف عليه ( و ) وتحرم على [ ص: 575 ] قبر ، وغائب ، وقت نهي ، وقيل نفلا ، وصحح في المذهب تجوز على قبر في الوقتين الطويلين ، وحكي مطلقا .

وفي الفصول لا تجوز بعد العصر ، لأن العلة في جوازه على الجنازة خوف الانفجار ، وقد أمن في القبر . وصلى قوم من أصحابنا بعد العصر بفتوى بعض المشايخ ، ولعله قاس على الجنازة ، وحكي لي عنه أنه علل بأنها صلاة مفروضة ، وهذا يلزم عليه فعلها في الأوقات الثلاثة ، هذا كلامه . ويقضي الفرض ( هـ ) في وقت قصير ، وعنه لا ، كمنذورة في رواية ( و هـ ) وكذا نذرها فيها ، لأنه وقت الصلاة في الجملة ، ويخرج أن لا ينعقد موجبا لها ( و ش ) وفي الفصول يفعلها غير وقت نهي ، ويكفر ، كنذره صوم عيد ، قال في الخلاف وغيره : فإن نذر صلاة مطلقة أو في وقت وفات فقياس المذهب يجوز فعلها وقت النهي ، لأن أحمد أجاز صوم النذر في أيام التشريق في إحدى الروايتين ، مع تأكيد الصيام ، فنقل صالح في رجل نذر صوم سنة فصام أيام التشريق أرجو أن لا بأس . ولو أفطرها وكفر رجوت أن يكون ذلك مذهبا ، فقد أجاز صومها عن النذر ، فكذا يجب في الصلاة ، ولو نذرها بمكان غصب فيتوجه كصوم عيد . وفي مفردات أبي يعلى تنعقد ، فقيل له يصلي في غيره ؟ فقال : فلم يف بنذره . ويفعل سنة الظهر الثانية بعد عصر جمعا ، وقيل وقت ظهر ، وقيل بالمنع وفي الفصول يصلي سنة الأولى إذا فرغ من الثانية ، إذا لم تكن الثانية عصرا ، وهذا في العشاءين خاصة ، ويقدم سنة الأولى منهما على الثانية كما قدم فرض الأولى على فرض الثانية ، كذا قال ، ولا نهي بعد الجمعة ، حتى ينصرف المصلي .

التالي السابق


( مسألة 2 ) وما له سبب كتحية مسجد وسجدة تلاوة وقضاء سنن وصلاة كسوف قال شيخنا واستخارة فيما يفوت وعقب وضوء فعنه يجوز ، اختاره صاحب الفصول ، والمذهب ، والمستوعب ، وشيخنا ، وغيرهم ، وعنه المنع ، اختاره الأكثر ، قاله ابن الزاغوني وغيره ، وهو أشهر ، انتهى ، وأطلقهما في الكافي ، والمقنع ، والهادي ، والخلاصة ، والتلخيص ، والبلغة ، ومختصر ابن تميم ، والنظم وإدراك الغاية ، والزركشي ، وغيرهم ، إحداهما يجوز فعلها فيها ، اختارها أبو الخطاب في الهداية ، وابن عقيل في الفصول ، وابن الجوزي في المذهب ، ومسبوك الذهب والسامري في المستوعب ، وابن عبد القوي في مجمع البحرين والشيخ تقي الدين وصاحب الفائق [ ص: 574 ] وغيرهم قال في مجمع البحرين : وهو ظاهر كلام الشيخ في الكافي ، وقدمه في المحرم ، والرواية الثانية لا يجوز ، وهي الصحيحة في المذهب ، قال المصنف هنا وهي أشهر ، قال في الواضح هي اختيار عامة المشايخ قال الشريف أبو جعفر هو قول أكثرهم ، قال الشيخ الموفق والشارح : هذا المشهور في المذهب ، قال في تجريد العناية هذا الأشهر قال ابن هبيرة هذا المشهور عن أحمد في الكسوف ، قال ابن منجى في شرحه : هذا الصحيح ، قال ابن رزين في شرحه : هذا الأظهر ، لأن النصوص فيها أصح ، وأصرح ، انتهى ، ونصره أبو الخطاب ، وغيره ، وجزم به في الوجيز وغيره ، واختاره الخرقي ، والقاضي ، والمجد وغيرهم ، وقدمه القاضي أبو الحسين في فروعه ، وصاحب الرعايتين والحاويين وغيرهم ، فهاتان مسألتان في هذا الباب قد صححتا .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث