الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب نواقض الطهارة الصغرى

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 183 ] السادس ) أكل لحم الجزور على الأصح ( ح ) وعنه إن علم النهي اختاره الخلال وغيره ، قال : وعليه استقر قوله ، لخفاء الدليل ، وعنه لا يعيد مع الكثرة ، وعنه متأول ، وقيل فيه مطلقا روايتان ، ويتوجه مثله فيما اختلف فيه الأثر ، بخلاف تركه الطمأنينة ، وتوقيت مسح نص عليه ، ومعناه كلام شيخنا ، وذكر جماعة لا يعيد متأول مطلقا ، وذكره شيخنا وجها في " الماء من الماء " وأن نص أحمد خلافه ، قال أحمد : لا أعنف من قال شيئا له وجه وإن خالفناه .

وذكر صاحب النوادر وجهين في ترك التسمية على الوضوء متأولا . وفي بقية الأجزاء أو المرق واللبن روايتان ( م 16 و 17 ) ولا ينقض طعام محرم ، وعنه بلى ، وعنه اللحم ، وعنه لحم [ ص: 184 ] الخنزير ، قال أبو بكر : وبقية النجاسات ، يخرج عليه ، حكاه ابن عقيل وقال شيخنا : الخبيث المباح للضرورة كلحم السباع أبلغ من الإبل ، فالوضوء منه أولى ، قال : والخلاف فيه بناء على أن لحم الإبل تعبدي ، أو عقل معناه .

التالي السابق


( مسألة 16 و 17 ) قوله في النقض بأكل لحم الجزور وفي بقية الأجزاء والمرق واللبن روايتان انتهى فيه مسألتان .

( المسألة الأولى 16 ) في اللبن هل هو في النقض كاللحم أم لا ينقض ؟ أطلق الخلاف فيه ، وأطلقه في الإرشاد ، والمجرد ، والهداية والمذهب ، ومسبوك الذهب ، [ ص: 184 ] والمستوعب ، والخلاصة والكافي والمغني ، والمقنع والهادي ، والتلخيص ، والبلغة والمحرر والشرح وشرح ابن منجى ، وابن عبيدان ومختصر ابن تميم والرعاية الكبرى وغيرهم إحداهما لا ينقض ، وهو الصحيح ، وعليه أكثر الأصحاب ، قال الشيخ تقي الدين : اختارها كثير من أصحابنا : قال الزركشي : اختارها الأكثر ، وهو مفهوم كلام الخرقي ، والعمدة والمنور ومنتخب الآدمي ، وتذكرة ابن عبدوس ، وغيرهم ، وصححه ابن عقيل في فصوله ، وصاحب التصحيح ، قال الناظم ، هذا المنصور ، قال في مجمع البحرين : هذا أقوى الروايتين ، وجزم به في الوجيز وغيره ( والرواية الثانية ) : هو كاللحم ، قدمه في الصغرى والحاويين ( تنبيه ) حكى الأصحاب الخلاف روايتين ، وحكاها في الإرشاد وجهين . [ ص: 185 ]

( المسألة الثانية 17 ) في الكبد والطحال هل هما في النقض كاللحم ، أم لا ينقضان أطلق الخلاف فيهما ، وأطلقه في المجرد ، والهداية ، والمذهب ومسبوك الذهب ، والمستوعب والخلاصة ، والكافي والمغني ، والمقنع والهادي ، والتلخيص ، والبلغة ، والمحرر والشرح وشرح ابن منجى ، وابن عبيدان ومختصر ابن تميم ، والرعايتين والحاويين ، والفائق وغيرهم إحداهما لا ينقض ، وهو الصحيح وعليه أكثر الأصحاب قال الزركشي وهو اختيار الأكثر ، وهو ظاهر كلام الخرقي والعمدة ، والإفادات ، وتذكرة ابن عبدوس والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم لاقتصارهم على النقض باللحم ، وصححه في التصحيح ، والنظم ومجمع البحرين ، وشرح ابن عبيدان فقال : والصحيح لا ينقض ، وإن قلنا ينقض اللحم واللبن وجزم به في الوجيز وغيره ( والرواية الثانية ) : ينقض ، إذا علم ذلك فظهر مما تقدم أن في الكبد والطحال طريقتين ، هل يلحق باللبن أم باللحم ، فأكثر الأصحاب جعلوا حكم اللبن والكبد والطحال واحدا ، وابن عبيدان حكى الخلاف في إلحاقها باللبن ، وفيه نظر ولم نر ذلك لغيره .

( تنبيهان الأول ) حكى المصنف الخلاف روايتين ، وكذا القاضي في المجرد وصاحب المذهب ومسبوك الذهب ، والفائق ، وغيرهم ، وقدمه في المستوعب وحكى أكثر الأصحاب الخلاف وجهين وقدمه في الرعاية الكبرى .

( الثاني ) قول المصنف : وفي بقية الأجزاء والمرق روايتان ، فجعل الخلاف [ ص: 186 ] على اللبن والكبد والطحال ، والصحيح ما قاله المصنف ، قال في المغني والشرح : وحكم سائر أجزائه غير اللحم ، والكرش ، والدهن والمرق والمصران والجلد حكم الطحال والكبد .

وقال في الرعاية الكبرى : وفي سنامه ، ودهنه ، ومرقه ، وكرشه ، ومصرانه ، وقيل وجلده ، وعظمه وجهان ، وقيل روايتان .

وقال في المستوعب ، وفي شحومها وجهان ، وحكى الخلاف في ذلك كله ابن تميم وصاحب الرعاية الصغرى والحاويين والفائق وغيرهم .

( مسألة 18 و 19 ) قوله وفي استحباب الوضوء للقهقهة ولما مسته النار وجهان وأطلقهما ابن عبيدان فيهما . ذكر المصنف مسألتين



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث