الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

انفلتت دابة المصلي أو نفخ أو نظر في كتاب أو سلم ساهيا

قال : وقال مالك : في النفخ في الصلاة ، قال : لا يعجبني فأراه بمنزلة الكلام ، قال ابن القاسم : وأرى من نفخ متعمدا أو جاهلا أن يعيد صلاته بمنزلة من تكلم متعمدا فإن كان ناسيا سجد سجدتي السهو .

قلت لابن القاسم أرأيت إن قام في فريضة أو نافلة فنظر إلى كتاب بين يديه ملقى فجعل يقرأ فيه هل يفسد ذلك عليه صلاته ؟ قال : إن كان ذلك عامدا ابتدأ الصلاة وإن كان ناسيا سجد لسهوه .

قال : وقال مالك في الرجل يسلم من ركعتين ساهيا ثم يلتفت فيتكلم ، قال : إن كان شيئا خفيفا رجع فبنى وسجد سجدتي السهو ، قال : وإن كان متباعدا ذلك أعاد الصلاة ، فقلت لمالك : وما حد ذلك أهو أن يخرج من المسجد ؟

قال : ما أحد فيه حدا فإن خرج ابتدأ ، ولكن إذا تباعد ذلك وإن لم يخرج وأطال في القعود والكلام وما أشبه ذلك أعاد ولم يبن ، وقد تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ساهيا وبنى على صلاته ودخل فيما نسي بتكبير وسجد للسهو بعد السلام .

قلت لابن القاسم : فإن انصرف حين سلم فأكل أو شرب ولم يطل ذلك أيبني أم يستأنف ؟

قال : هذا عندي يبتدئ .

قلت : أتحفظه عن مالك ؟

قال : لا .

قال علي بن زياد عن سفيان عن منصور عن إبراهيم في إمام نسي الظهر فصلى بقوم الظهر وهم يرون أنها العصر ؟ قال : أجزأت عنه ويعيدون هم العصر قال وكيع عن سفيان عن أبي حصين عن سعيد بن جبير ، قال : ما أبالي نفخت في الصلاة أو تكلمت قال وكيع عن سفيان عن الحسن بن عبيد الله عن أبي الضحى عن ابن عباس قال : النفخ في الصلاة كلام .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث