الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زكاة ماشية المديان

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

قلت : وما الفرق بين العين وبين الماشية والثمار ؟ فقال : لأن السنة إنما جاءت في الضمار وهو المال المحبوس في العين ، وأن السعاة يأخذون الناس [ ص: 361 ] بزكاة مواشيهم وثمارهم ، ولا يأخذونهم بزكاة العين ويقبل منهم قولهم في العين .

قال أشهب : ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وعثمان والخلفاء الماضين ، كانوا يبعثون الخراص في الثمار أول ما تطيب فيخرصون على الناس لإحصاء الزكاة ولما للناس في ذلك من تعجيل منافعهم بثمارهم للأكل والبيع ، ولا يؤمرون فيه بقضاء ما عليهم من الدين ثم يخرص عليهم ، وكذلك في المواشي تبعث السعاة ، وقد كان عثمان بن عفان يصيح في الناس هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليقضه حتى تحصل أموالكم فتؤدون منها الزكاة ، فكان الرجل يحصي دينه ثم يؤدي مما بقي في يديه إن كان ما بقي في يديه تجب فيه الزكاة . قال ابن مهدي عن أبي عبد الرحمن عن طلحة بن النضر قال : سمعت محمد بن سيرين يقول : كانوا لا يرصدون الثمار في الدين وينبغي للعين أن ترصد في الدين .

قال ابن مهدي عن حماد بن زيد عن أيوب عن ابن سيرين قال : كان المصدق يجيء فأين ما رأى زرعا قائما أو إبلا قائمة أو غنما قائمة أخذ منها الصدقة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث