الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

في زكاة الثمار المحبسة والإبل والأذهاب

في زكاة الثمار المحبسة والإبل والأذهاب قال : وقال مالك : تؤدى الزكاة عن الحوائط المحبسة لله ، وعن الحوائط المحبسة على قوم بأعيانهم أو بغير أعيانهم . فقلت لمالك : فرجل جعل إبلا له في سبيل الله فحبس رقابها وحمل على نسلها ، أتؤخذ منه الصدقة كما تؤخذ من الإبل التي ليست محبسة ؟ فقال : نعم فيها الصدقة .

قلت لمالك : أو قيل له فلو أن رجلا حبس مائة دينار موقوفة يسلفها الناس ويردونها على ذلك جعلها حبسا هل ترى فيها زكاة ؟ فقال : نعم أرى فيها زكاة .

قلت له : فلو أن رجلا جعل مائة دينار في سبيل الله تفرق أو على المساكين ، فحال عليها الحول هل تؤخذ منها الزكاة ؟ فقال : لا هذه كلها تفرق وليست مثل الأولى ، وكذلك البقر والإبل والغنم إذا كانت في سبيل الله تفرق أو تباع فتقسم أثمانها فيدركها الحول قبل أن تفرق فلا يؤخذ منها زكاة لأنها تفرق ولا تترك مسبلة ، وهو رأيي في الإبل إذا أمر أن تباع ويفرق ثمنها مثل قول مالك في الدنانير .

قال ابن وهب عن ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر : أنه قال في النخل التي هي صدقة رقابها : إن فيها الصدقة تخرص كل عام مع النخل ، قال أشهب : وقال مالك بن أنس ذلك .

قال : وقد تصدق عمر بن الخطاب وغيره من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فالصدقة تؤخذ من صدقاتهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث