الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

في إخراج زكاة الفطر عمن يموت ليلة الفطر

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

في إخراج زكاة الفطر عمن يموت ليلة الفطر قلت : أرأيت إذا انشق الفجر يوم الفطر وعند رجل مماليك وأولاد صغار وزوجة وأبوان قد ألزم نفقتهم ، وخادم أهله فماتوا بعدما انشق الفجر يوم الفطر ، أعليه فيهم صدقة الفطر أم تسقط عنه صدقة الفطر فيهم لما ماتوا ؟ فقال : بل عليهم فيهم صدقة [ ص: 389 ] الفطر .

قلت : أرأيت إن مات عبد لرجل قبل انشقاق الفجر من ليلة الفطر أتكون عليه فيه صدقة الفطر في قول مالك ؟

قال : نعم يلزمه ذلك .

قلت : وهذا قول مالك ؟

قال : سئل مالك عن رجل كان عنده ولد أو عبد أو نحو هذا ممن يلزم الرجل نفقته ، فمات بعدما انشق الفجر يوم الفطر ؟ فقال : عليه صدقة الفطر .

قلت : أرأيت لو أن رجلا مات بعدما انشق الفجر من يوم الفطر ، أيكون على ولده صدقة الفطر عنه في ماله ؟ قال : يؤمرون ولا يجبرون عليه ، مثل زكاة ماله مثل الرجل يموت بعد الحول قبل أن يؤدي زكاته ، أنهم يؤمرون ولا يجبرون فإن أمر بإخراجها أخرجت وكانت من رأس المال إذا مات ليلة الفطر وهو بمنزلة الرجل تحل زكاة ماله وهو مريض ، أو يأتيه مال غائب فيؤمر بإخراج زكاته ، فقال مالك : يكون من رأس المال ولا يكون من الثلث إذا كان مثل هذا مما لم يفرط فيه ، وكذلك صدقة الفطر وإنما يكون في ثلث ماله كلما فرط فيه في حياته حتى يوصي به فيكون في ثلثه ، كذلك سمعت مالكا يقول .

قال : وقال مالك : والزكاة في الثلث إذا أوصى بذلك مبدأة على العتق وغيره إلا التدبير في الصحة ، وهي مبدأة على التدبير في المرض .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث