الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما جاء في النفساء

ما جاء في النفساء قال ابن القاسم : كان مالك يقول في النفساء : أقصى ما يمسكها الدم ستون يوما ثم رجع عن ذلك آخر ما لقيناه ، فقال : أرى أن يسأل عن ذلك النساء وأهل المعرفة فتجلس بعد ذلك .

قال ابن نافع عن عاصم عن أبي بكر بن عمر عن سالم بن عبد الله أنه سئل [ ص: 154 ] عن النفساء كم أكثر ما تترك الصلاة إذا لم يرتفع عنها الدم ؟ فقال : تترك الصلاة شهرين فذلك أكثر ما تترك الصلاة ثم تغتسل وتصلي .

قال : وقال مالك في النفساء : متى ما رأت الطهر بعد الولادة وإن قرب فإنها تغتسل وتصلي فإن رأت بعد ذلك بيوم أو يومين أو ثلاثة أو نحو ذلك دما مما هو قريب من دم النفاس كان مضافا إلى دم النفاس وألغت ما بين ذلك من الأيام التي لم تر فيها دما ، فإن تباعد ما بين الدمين كان الدم المستقبل حيضا وإن كانت رأت الدم قرب دم النفاس كانت نفساء ، فإن تمادى بها الدم أقصى ما تقول النساء إنه دم نفاس وأهل المعرفة بذلك كانت إلى ذلك نفساء وإن زادت على ذلك كانت مستحاضة .

قال ابن القاسم : وقد كان حد لنا قبل اليوم في النفساء ستين يوما ثم رجع عن ذلك آخر ما لقيناه فقال : أكره أن أحد فيه حدا ولكن يسأل عن ذلك أهل المعرفة فتحمل على ذلك .

قال ابن وهب قال : سألنا مالكا عن النفساء كم تمكث في نفاسها إذا طال بها الدم حتى تغتسل وتصلي ؟

قال : ما أحد في ذلك حدا وقد كنت أقول في المستحاضة قولا ، وقد كان يقال لي : إن المرأة لا تقيم حائضا أكثر من خمسة عشر يوما ثم نظرت في ذلك فرأيت أن أحتاط لها فتصلي ، وليس ذلك عليها أحب إلي من أن تترك الصلاة وهي عليها فرأيت أن تستظهر بثلاث فهذه المستحاضة أرى اجتهاد العالم لها في ذلك سعة ، ويسأل أهل المعرفة بهذا فيحملها عليه لأن النساء ليس حالهن في ذلك حالا واحدا ، فاجتهاد العالم في ذلك يسعها .

قال : وقال مالك في النفساء : ترى الدم يومين وينقطع عنها يومين حتى يكثر ذلك عليها ؟

قال : تلغي الأيام التي لم تر فيها الدم وتحسب الأيام التي رأت فيها الدم حتى تستكمل أقصى ما تجلس له النساء من غير سقم ثم هي مستحاضة بعد ذلك ، قال : وترك قوله في النفاس أقصاه ستون يوما وقال تسأل النساء عن ذلك .

قال ابن وهب عن مخرمة بن بكير عن أبيه أنه يقال : أيما امرأة كانت تهراق الدماء عند النفاس ثم رأت الطهر فلتطهر ولتصل فإن رأت دما بعد ذلك فلا تصلي ما رأت دما فإن أصبحت يوما وهي ترى الدم فلا تصم فإن انقطع عنها الدم إلى صلاة الظهر من ذلك اليوم فلتطهر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث