الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سورة تبت يدا أبي لهب

4687 467 - حدثنا يوسف بن موسى ، حدثنا أبو أسامة ، حدثنا الأعمش ، حدثنا عمرو بن مرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما نزلت : وأنذر عشيرتك الأقربين ورهطك منهم المخلصين ، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى صعد الصفا فهتف يا صباحاه ، فقالوا : من هذا ، فاجتمعوا إليه فقال : أرأيتم إن أخبرتكم أن خيلا تخرج من صفح هذا الجبل أكنتم مصدقي ؟ قالوا : ما جربنا عليك كذبا ، قال : فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ، قال أبو لهب : تبا لك ، ما جمعتنا إلا لهذا ، ثم قام ، فنزلت : تبت يدا أبي لهب وتب وقد تب ، هكذا قرأها الأعمش يومئذ

التالي السابق


مطابقته للترجمة ظاهرة ، وفيه بيان سبب نزول السورة ، ويوسف بن موسى بن راشد بن بلال القطان الكوفي مات ببغداد سنة اثنتين وخمسين ومائتين ، وأبو أسامة حماد بن أسامة ، وهذا من مرسل الصحابي ; لأن ابن عباس لم يخلق حينئذ .

والحديث قد تقدم بتمامه في مناقب قريش وببعضه في الجنائز .

قوله : " ورهطك منهم المخلصين " إما تفسير لقوله عشيرتك وإما قراءة شاذة رواها ، قال الإسماعيلي : قرأها ابن عباس ، وقال النووي : عبارة ابن عباس مشعرة بأنها كانت قرآنا ثم نسخت تلاوته ، قوله : " فهتف " أي : صاح ، قوله : " يا صباحاه " هذه كلمة يقولها المستغيث وأصلها إذا صاحوا للغارة ; لأنهم أكثر ما كانوا يغيرون بالصباح ويسمون يوم الغارة يوم الصباح ، وكان القائل يا صباحاه يقول قد غشينا العدو ، قوله : " من سفح " بالسين أو الصاد وجه الجبل وأسفله .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث