الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما يحل من النساء وما يحرم

التالي السابق


وقوله : بالجر عطف على قوله : ما يحل ، وهكذا في رواية كريمة ، وفي رواية أبي ذر : حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم الآية ، إلى : عليما حكيما قوله : الآية ، وفي بعض النسخ : الآيتين ; لأن من قوله : حرمت إلى قوله : عليما حكيما آيتين الأولى من حرمت عليكم إلى قوله : إن الله كان غفورا رحيما والثانية من قوله : والمحصنات من النساء إلى قوله : إن الله كان عليما حكيما وقد بين الله تعالى هنا المحرمات من النساء ، وهن أربع عشرة امرأة سبع من نسب ، وسبع بسبب ، فالسبع التي من نسب هي قوله : حرمت عليكم أمهاتكم إلى قوله : وبنات الأخت

الأولى : الأمهات والمراد بها الوالدات ومن فوقهن من الجدات من قبل الأمهات ، والآباء .

الثانية : البنات والمراد بها بنات الأصلاب ، ومن أسفل منهن من بنات الأبناء والبنات وإن سفلن .

الثالثة : الأخوات والمراد الشقيقات وغيرهن من الآباء والأمهات .

الرابعة : العمات والمراد أخوات الآباء ، وأخوات الأجداد وإن علون .

الخامسة : الخالات وهي أخوات الأمهات الوالدات لآبائهن وأمهاتهن .

السادسة : بنات الأخ من الأب والأم أو من الأب أو من الأم وبنات بناتهن وإن سفلن .

السابعة : بنات الأخت كذلك من أي جهة كن وأولاد أولادهن وإن سفلن .

وأما السبع التي من جهة السبب فهي من قوله تعالى : وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم إلى آخر الآية ، والمراد الأم المرضعة ومن فوقها من أمهاتها وإن بعدن وقام ذلك مقام الوالدة ومقام أمهاتها .

والأخت من الرضاع التي أرضعتها أمك بلبان أبيك سواء أرضعتها معك أو مع ولد قبلك أو بعدك .

والأخت من الأب دون الأم وهي التي أرضعتها زوجة أبيك بلبان أبيك .

والأخت من الأم دون الأب وهي التي أرضعتها أمك بلبان رجل آخر .

وأم المرأة حرام عليه دخل بها أو لم يدخل بها وهو قول أكثر الفقهاء ، وقال علي ، وان عباس ، وابن الزبير ، ومجاهد وعكرمة : له أن يتزوج قبل الدخول بها .

والربيبة وهي بنت امرأة الرجل من غيره وإنما تحرم بالدخول بالأم ، ولا تحرم بمجرد العقد وذكر الحجر بطريق الأغلب لا على الشرط .

وحليلة الابن أي زوجته وإنما قال : من أصلابكم تحرزا عن زوجات المتبنى ، والجمع بين الأختين حرتين كانتا أو أمتين وطئتا في عقد واحد في حال الحياة ، وحكي عن داود أنه جوز ذلك بملك اليمين وقد مضى الكلام فيه ، عن قريب .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث