الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الأنماط ونحوها للنساء

4866 93 - حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا سفيان ، حدثنا محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل اتخذتم أنماطا ؟ قلت : يا رسول الله وأنى لنا أنماط ؟ قال : إنها ستكون .

[ ص: 149 ]

التالي السابق


[ ص: 149 ] مطابقته للترجمة ظاهرة ، وسفيان هو ابن عيينة وقد مر هذا الحديث في علامات النبوة عن عمر وابن عباس عن ابن مهدي عن جابر إلخ ، ولفظه : هل لكم من أنماط ، وسفيان فيه هو الثوري .

قوله : ( وأنى لنا ) بفتح الهمزة وتشديد النون أي ومن أين لنا الأنماط ، قوله : ( ستكون ) أي الأنماط وهي تامة بمعنى ستوجد ، وفيه إخباره بها وهي معجزة ظاهرة لأنها كانت كما أخبر . وقال النووي : وفيه جواز اتخاذ الأنماط إذا لم تكن من حرير . قلت : أما جواز اتخاذها فيؤخذ من قوله : ( إنها ستكون ) وفي حديث مسلم بعد قوله : ( إنها ستكون ) قال جابر : وعند امرأتي نمط فأنا أقول نحيه وتقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنها ستكون " . وفي حديث عائشة ذكره مسلم في باب الصور قالت : فأخذت نمطا فنشرته على الباب ، وأما عدم استعمالها من الحرير فبأحاديث أخر وفي التوضيح ، وفيه اتخاذ شورة البيوت للنساء ، وفيه دليل أن الشورة للمرأة دون الزوج وأنها عليها في المعروف من أمر الناس القديم ، وإنما قال صلى الله عليه وسلم لجابر ذلك ; لأن أباه ترك تسع بنات فقام عليهن جابر وشورهن وزوجهن رضي الله تعالى عنه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث