الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب قول الله تعالى ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن

جزء التالي صفحة
السابق

التالي السابق


أي : هذا باب في قوله تعالى : ولا يحل لهن أي : للنساء أن يكتمن أي : يخفين ما خلق الله في أرحامهن من الحيض والحمل ، كذا وقع في رواية الأكثرين .

قوله : " من الحيض والحمل " وهو تفسير لما قبله وليس من الآية ، وكذا فسره ابن عباس وابن عمر ومجاهد والشعبي والحكم بن عتيبة والربيع بن أنس والضحاك وغير واحد .

قوله : " والحمل " بالميم ويروى بالباء الموحدة ، وقال الزمخشري : ما خلق الله في أرحامهن من الولد أو من دم الحيض ، وذلك إذا أرادت المرأة فراق زوجها فكتمت حملها لئلا تنتظر لطلاقها أن تضع ، ولئلا تشفق على الولد فيترك أو كتمت حيضها فقالت وهي حائض : قد طهرت استعجالا للطلاق . انتهى .

وفصل أبو ذر بين قوله : في أرحامهن وبين قوله : " من الحيض والحمل " بدائرة إشارة إلى أنه أريد به التفسير لا أنها قراءة ، وليس في رواية النسفي لفظة " من " في قوله : " من الحيض " والمقصود من الآية أن أمر العدة لما دار على الحيض والطهر والاطلاع على ذلك يقع من جهة النساء غالبا جعلت المرأة مؤتمنة على ذلك ، وقال أبي بن كعب : إن من الأمانة أن المرأة اؤتمنت على فرجها ، وقال إسماعيل : هذه الآية تدل على أن المرأة المعتدة مؤتمنة على رحمها من الحيض والحمل ، فإن قالت : قد حضت كانت مصدقة ، وإن قالت : قد ولدت كانت مصدقة إلا أن تأتي من ذلك ما يعرف من كذبها فيه ، وكذلك كل مؤتمن فالقول قوله .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث