الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب خروج الصبيان إلى المصلى

932 24 - حدثنا عمرو بن عباس قال : حدثنا عبد الرحمن قال : حدثنا سفيان عن عبد الرحمن قال : سمعت ابن عباس قال : خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم فطر أو أضحى ، فصلى العيد ثم خطب ثم أتى النساء فوعظهن وذكرهن ، وأمرهن بالصدقة .

التالي السابق


مطابقته للترجمة من حيث إن ابن عباس كان وقت خروجه مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى صلاة العيد طفلا لأنه عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم كان ابن ثلاث عشرة سنة ، ( فإن قلت ) : ليس في الحديث ما يشعر بكون ابن عباس طفلا حينئذ ؟ ( قلت ) : سيأتي في «باب العلم الذي بالمصلى" قال : "ولولا مكاني من الصغر ما شهدته" فجرت عادته في التراجم أنه يترجم بما ورد في بعض طرق الحديث الذي يورده .

( ذكر رجاله ) وهم خمسة الأول : عمرو بن عباس أبو عثمان البصري ، وعمرو بالواو ، وعباس بالباء الموحدة المشددة وقد تقدم ذكره ، الثاني : عبد الرحمن بن مهدي بن حسان الأزدي العنبري ، الثالث : سفيان الثوري ، الرابع عبد الرحمن بن عابس بالعين المهملة وبعد الألف باء موحدة مكسورة تقدم في آخر كتاب الصلاة ، الخامس : عبد الله بن عباس .

( ذكر لطائف إسناده ) فيه التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع ، وفيه العنعنة في موضع واحد ، وفيه السماع ، وفيه القول في أربعة مواضع ، وفيه أن شيخه من أفراده وهو بصري ، وشيخه كذلك ، وسفيان كوفي ، وعبد الرحمن بن عابس كذلك ، وفيه سفيان عن عبد الرحمن ، وصرح يحيى القطان عنه بأن عبد الرحمن المذكور حدثه .

( ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره ) أخرجه البخاري أيضا عن عمرو بن علي في «الصلاة" ، وفي «العيدين" عن مسدد ، وعن أحمد بن محمد ، وفي «الاعتصام" عن محمد بن كثير ، وأخرجه أبو داود في «الصلاة" عن محمد بن كثير به ، وأخرجه النسائي فيه عن عمرو بن علي به .

( ذكر معناه ) قوله : "أو أضحى " شك من الراوي ، الظاهر أن الشك من عبد الرحمن بن عابس ، قوله : " فوعظهن " الوعظ الإنذار بالعقاب ، قوله : " وذكرهن " بتشديد الكاف من التذكير وهو الإخبار بالثواب ويجوز أن تكون هذه الجملة تفسيرا لقوله : "وعظهن" أو تأكيدا لها ، وقيل : التذكير لأمر علم سابقا .

( ذكر ما يستفاد منه ) فيه خروج الصبيان إلى المصلى ، ولكن بشرط التمييز ألا يرى أن ابن عباس كيف ضبط القصة ، وفيه خروج النساء أيضا ، وسواء فيه الطاهرات والحيض كما جاء في الحديث السابق ، وفيه أنالصلاة قبل الخطبة ، وفيه الوعظ للنساء والأمر لهن بالصدقة دون الرجال لأنهن أكثر أهل النار والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث