الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


938 28 - حدثنا محمد بن المثنى قال : حدثنا ابن أبي عدي ، عن ابن عون ، عن محمد قال : قالت أم عطية : أمرنا أن نخرج فنخرج الحيض ، والعواتق ، وذوات الخدور ، قال ابن عون : أو العواتق ذوات الخدور ، فأما الحيض فيشهدن جماعة المسلمين ودعوتهم ، ويعتزلن مصلاهم .

التالي السابق


مطابقته للترجمة في قوله : "ويعتزلن مصلاهم" قد مر الكلام فيه في «باب شهود الحائض العيدين" وابن أبي عدي هو محمد بن إبراهيم مر ذكره في «باب إذا جامع ثم عاد" في «كتاب الغسل" وابن عون هو عبد الله بن عون مر في «باب قول النبي صلى الله عليه وسلم رب مبلغ" ومحمد هو ابن سيرين .

قوله : " وقال ابن عون : أو العواتق " شك فيه هو كما شك أيوب في الحديث الذي قبله ، وفي رواية الترمذي عن منصور بن زادان ، عن ابن سيرين : "نخرج الأبكار ، والعواتق ، وذوات الخدور" .

وفيه من الفوائد : جواز مداواة المرأة للرجال الأجانب ، وفيه من شأن العواتق والمخدرات عدم البروز إلا فيما أذن لهن فيه ، وفيه استحباب إعداد الجلباب للمرأة ، ومشروعية عارية الثياب ، قيل : وفيه استحباب خروج النساء إلى شهود العيدين سواء كن شواب ، أو ذوات هيئات أم لا ، ( قلت ) : في هذا الزمان لا يفتى به لظهور الفساد وعدم الأمن مع أن جماعة من السلف منعوا [ ص: 304 ] ذلك ، وهم عروة ، والقاسم ، ويحيى الأنصاري ، ومالك ، وأبو حنيفة في رواية ، وأبو يوسف ، ومنع الشافعية ذوات الهيئات ، والمستحسنات لغلبة الفتنة ، وكذلك الثوري منع خروجهن اليوم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث