الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

210 76 - حدثنا أبو معمر قال : حدثنا عبد الوارث قال : حدثنا أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا نعس أحدكم في الصلاة فلينم حتى يعلم ما يقرأ .

التالي السابق


وجه المطابقة للترجمة قد ذكرناه .

بيان رجاله :

وهم خمسة : الأول : أبو معمر بفتح الميمين ، هو عبد الله بن عمرو المشهور بالمقعد ، تقدم ذكره في باب قول النبي عليه الصلاة والسلام : اللهم علمه الكتاب .

الثاني : عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان التنوري ، تقدم في الباب المذكور .

الثالث : أيوب السختياني ، سبق ذكره في باب حلاوة الإيمان .

الرابع : أبو قلابة بكسر القاف وتخفيف اللام ، واسمه عبد الله بن زيد الحرمي ، سبق ذكره في الباب المذكور .

الخامس : أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه .

بيان لطائف إسناده : منها أن فيه التحديث بصيغة الجمع ، والعنعنة .

ومنها : أن رواته كلهم بصريون .

ومنها : أن فيه رواية التابعي ، عن التابعي ، وهما أيوب وأبو قلابة ، رحمهما الله تعالى .

بيان من أخرجه غيره :

أخرجه النسائي أيضا في الطهارة ، عن يعقوب بن إبراهيم ، عن محمد بن عبد الرحمن الطفاوي ، عن أيوب .

بيان المعنى ، والإعراب :

قوله ( إذا نعس أحدكم ) ليس في بعض النسخ لفظ " أحدكم " ، بل الموجود " إذا نعس " فقط ، أي إذا نعس المصلي ، وحذف فاعله للعلم به بقرينة ذكر الصلاة ، وقد جاء في رواية الإسماعيلي : إذا نعس أحدكم .

وفي ( مسند ) محمد بن نصر من طريق وهيب ، عن أيوب : فلينصرف .

قوله ( فلينم ) قال المهلب : إنما هذا في صلاة الليل ; لأن الفريضة ليست في أوقات النوم ، ولا فيها من التطويل ما يوجب ذلك ، قلنا : العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب .

قوله ( في الصلاة ) وفي بعض النسخ ليس فيه ذكر الصلاة .

قوله ( حتى يعلم ) بالنصب لا غير .

وقال الكرماني : قيل : معنى فلينم : فليتجوز في الصلاة ويتمها وينام .

قوله ( ما يقرأ ) كلمة "ما" موصولة ، والعائد المفعول محذوف ، والتقدير : ما يقرؤه ، ويحتمل أن تكون استفهامية .

وقال الإسماعيلي : في هذا الحديث اضطراب ; لأن حماد بن زيد رواه فوقفه ، وقال فيه : قرئ علي كتاب عن أبي قلابة ، فعرفته . ورواه عبد الوهاب الثقفي ، عن أيوب ، فلم يذكر أنسا ، وأجيب بأن هذا لا يوجب الاضطراب ; لأن رواية عبد الوارث أرجح ، بموافقة وهيب ، والطفاوي له ، عن أيوب .

وقوله ( قرئ علي ) - لا يدل على أنه لم يسمعه من أبي قلابة ، بل يحمل على أنه عرف أنه فيما سمعه من أبي قلابة .

بيان استنباط الأحكام :

الأول : أن فيه الأمر بقطع الصلاة عند غلبة النوم .

الثاني : أن قليل النوم معفو كما ذكرنا [ ص: 112 ] في الحديث السابق ; لأن ذلك يوضح معنى هذا .

الثالث : فيه الحث على الخضوع ، والخشوع ، وذلك بطريق الالتزام .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث