الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب صلاة الإمام ودعائه لصاحب الصدقة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

1427 [ ص: 591 ] 64 - باب: صلاة الإمام ودعائه لصاحب الصدقة وقوله تعالى: خذ من أموالهم صدقة إلى قوله سكن لهم [التوبة: 103] .

1497 - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة عن عمرو، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: " اللهم صل على آل فلان". فأتاه أبي بصدقته، فقال: "اللهم صل على آل أبي أوفى". [4166، 6332، 6359 - مسلم: 1078 - فتح: 3 \ 361]

التالي السابق


ذكر فيه حديث عبد الله بن أبي أوفى قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: "اللهم صل على آل فلان". فأتاه أبي بصدقته، فقال: "اللهم صل على آل أبي أوفى".

هذا الحديث ذكره في غزوة الحديبية عن عمرو سمعت ابن أبي أوفى، وكان من أصحاب الشجرة ولأبي داود، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان أبي من أصحاب الشجرة .

وهما صحيحان، هو ووالده من أصحابها، وأخرجه مسلم أيضا .

وهذه الآية نزلت -فيما قاله الضحاك- في قوم تخلفوا عن غزوة تبوك منهم: أبو لبابة فندموا وربطوا أنفسهم إلى سواري المسجد فقال - عليه السلام -: "لا أعذرهم" فأنزل الله تعالى: وآخرون اعترفوا بذنوبهم [ ص: 592 ] [التوبة: 102] الآية، فأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بأموالهم فأبى أن يقبلها فقال تعالى: خذ من أموالهم صدقة الآية [التوبة: 103]. ومعنى: وصل عليهم أي: ادع لهم إن دعاءك سكون وتثبيت.

فيه: الأمر بالدعاء لصاحبها، وأوجبه أهل الظاهر عملا بالأمر وبفعل الشارع، وخالفهم جميع العلماء وأنه مستحب; لأنها تقع الموقع وإن لم يدع له ولم يأمر به معاذا، ولو كان واجبا لعلمه ولأمر به السعاة، ولم ينقل. والمراد بأنها سكن بعد الموت وهو خاص به; لأن صلاته سكن لنا; ولأن كل حق لله أو لآدمي استوفاه الإمام لا يجب عليه الدعاء لمن استوفاه منه كالحدود والكفارات والديون، وفيه: الصلاة على غير الأنبياء، وقد منعه مالك، والحديث حجة عليه، وكذا حديث "الموطإ": "اللهم صل على محمد وعلى آل محمد" ولكن هذا من باب التبع. وفيه: أن يقال: آل فلان، يريد فلانا وآله، وذكر بعض أهل اللغة أنها لا تقال إلا للرجل العظيم كآل أبي بكر وعمر.

وقال الشافعي : الصلاة عليهم: الدعاء لهم فيستحب للإمام إذا أخذها أن يدعو لمن أخذها منه، وأحب أن يقول: أجرك الله فيما أعطيت، وجعله لك طهورا، وبارك لك فيما أبقيت . وللنسائي من حديث وائل بن حجر قال - عليه السلام - لرجل بعث بناقته -يعني في الزكاة- فذكر من حسنها: "اللهم بارك فيه وفي آله" .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث