الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

16758 7433 - (17209) - (4\134) عن أبي الحصين الهيثم بن شفي، أنه سمعه يقول: خرجت أنا وصاحب لي يسمى أبا عامر - رجل من المعافر - ، ليصلي بإيلياء وكان قاصهم رجلا من الأزد، يقال له: أبو ريحانة من الصحابة. قال أبو الحصين: فسبقني صاحبي إلى المسجد، ثم أدركته ، فجلست إلى جنبه، فسألني: هل أدركت قصص أبي ريحانة؟ فقلت: لا. فقال: سمعته يقول: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عشرة: عن الوشر، والوشم، والنتف، وعن مكامعة الرجل الرجل بغير شعار، ومكامعة المرأة المرأة بغير شعار، وأن يجعل الرجل في أسفل ثيابه حريرا مثل الأعلام، وأن يجعل على منكبيه مثل الأعاجم، وعن النهبى، وركوب النمور، ولبوس الخاتم إلا لذي سلطان " .

التالي السابق


* قوله : "من المعافر": - بفتح الميم - : أرض باليمن .

* "بإيلياء": - بكسر الهمزة واللام بينهما ياء ساكنة، بالمد والقصر - : مدينة بيت المقدس .

* "بغير شعار": - بكسر الشين - : ما يلي الجسد من الثوب; أي: بلا حاجب من ثوب .

* "في أسفل ثيابه ": يعني: لبس الحرير حرام على الرجال، سواء كان تحت الثياب، أو فوقها، وعادة جهال العجم أن يلبسوا تحت الثياب ثوبا قصيرا من [ ص: 144 ] حرير; ليلين أعضاءهم، كذا فسر، لكن قوله: "مثل الأعلام "، وكذا ما سيجيء من قوله: "وخطي حرير" لا يوافق هذا .

* "أو يجعل على منكبيه ": هو أن يلقي ثوب الحرير على الكتفين .

* "النهبى ": - بضم النون - بمعنى: النهب.

* "النمور": أي: جلودها ملقاة على السرج، وقد سبق في مسند معاوية .

* "ولبوس الخاتم ": - بضم اللام - : مصدر بمعنى اللبس، والمراد بذي سلطان: من يحتاج إليه للمعاملة مع الناس، ولغيره يكون زينة محضة، فالأولى تركه، فالنهي للتنزيه، وقيل: في إسناده رجل مبهم، فلم يصح الحديث، والله تعالى أعلم .

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث