الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
17903 7913 - (18368) - (4 \ 269) عن مجالد، حدثنا عامر، قال: سمعت النعمان بن بشير يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأومأ بإصبعيه إلى أذنيه " إن الحلال بين، والحرام بين، وإن بين الحلال والحرام مشبهات، لا يدري كثير من الناس أمن الحلال هي، أم من الحرام، فمن تركها، استبرأ لدينه وعرضه، ومن واقعها، يوشك أن يواقع الحرام، فمن رعى إلى جنب حمى، يوشك أن يرتع فيه، ولكل ملك حمى، وإن حمى الله محارمه".

التالي السابق


* قوله: "إن الحلال بين. . . إلخ": ليس المعنى أن كل ما هو حلال عند الله تعالى فهو بين بوصف الحل يعرفه كل أحد بهذا الوصف، وأن ما هو حرام عند الله تعالى فهو كذلك، وإلا لم تبق المشبهات، وإنما معناه - والله تعالى [ ص: 63 ] أعلم - : أن الحلال من حيث الحكم بين؛ بأنه لا يضر تناوله، وكذا الحرام بأنه يضر تناوله، أي: هما بينان، يعرف الناس حكمهما، لكن ينبغي أن يعلم الناس حكم ما بينهما من المشتبهات؛ بأن تناوله يخرج من الورع، ويقرب إلى تناول الحرام، وعلى هذا فقوله: "إن الحلال بين. . . إلخ" اعتذار لترك ذكر حكمهما.

* "مشتبهات": بسبب تجاذب الأصول المبني عليها أمر الحل والحرمة فيها.

* * *




الخدمات العلمية