الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
19287 8476 - (19786) - (4 \ 422) عن أبي برزة الأسلمي قال: خرجت يوما أمشي فإذا أنا بالنبي صلى الله عليه وسلم متوجها، فظننته يريد حاجة، فجعلت أخنس عنه وأعارضه، فرآني فأشار إلي فأتيته فأخذ بيدي فانطلقنا نمشي جميعا، فإذا نحن برجل يصلي يكثر الركوع والسجود. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أتراه مرائيا ". فقلت الله ورسوله أعلم، فأرسل يدي، ثم طبق بين كفيه فجمعهما ثم جعل يرفعهما بحيال منكبيه ويضعهما ويقول: " عليكم هديا قاصدا "، ثلاث مرات،؛ فإنه من يشاد الدين يغلبه " وقال يزيد ببغداد: بريدة الأسلمي وقد كان قال: عن أبي برزة، ثم رجع إلى بريدة.

التالي السابق


* قوله: "أخنس": - بضم النون - أي: أتأخر.

* "وأعارضه": أقابله.

* "هديا": - بفتح فسكون - أي: طريقا وسطا، لا إفراط فيه ولا تفريط.

* "من يشاد الدين": - بتشديد الدال - : مفاعلة من الشدة، و - نصب - الدين؛ أي: من يعامله ويقابله بالشدة؛ بأن يأخذ فيه بالأشد، يصير مغلوبا حتى يترك القدر الضروري.

* * *




الخدمات العلمية