الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسند عبد الله بن العباس رضي الله تعالى عنهما

1857 [ ص: 266 ] 1044 - (1854) - (1 \ 215 - 216) عن ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بوادي الأزرق ، فقال : " أي واد هذا ؟ " ، قالوا : هذا وادي الأزرق ، فقال : "كأني أنظر إلى - موسى عليه السلام - وهو هابط من الثنية ، وله جؤار إلى الله - عز وجل - بالتلبية " ، حتى أتى على ثنية هرشى ، فقال : "أي ثنية هذه ؟" قالوا : ثنية هرشى ، قال "كأني أنظر إلى يونس بن متى على ناقة حمراء جعدة ، عليه جبة من صوف ، خطام ناقته خلبة - قال هشيم : يعني : ليفا - ، وهو يلبي " .

التالي السابق


* قوله : "كأني أنظر إلى موسى " : لا بعد في حج الأنبياء بعد موتهم ; فإنهم كالشهداء ، بل أفضل منهم ، والشهداء أحياء ، فكيف الأنبياء ; فيجوز أن يحجوا ، ويصلوا تلذذا بذكر الله ، وإن لم يكن ثم تكليف .

وقيل : بل معناه أري حالهم التي كانت لهم في حياتهم ، ومثلوا له في تلك الحال ، ولذلك قال : كأني أنظر ، والله تعالى أعلم .

* "جؤار " : - بجيم مضمومة ثم همزة - ، وهو رفع الصوت .

* "على ثنية هرشى " : - بفتح هاء وسكون راء ، وبشين معجمة وألف مقصورة - : جبل على طريق الشام والمدينة قريب من الجحفة .

* "جعدة " : - بفتح فسكون - ; أي : مكتنزة اللحم ; من جعودة الجسم ، وهو اجتماعه واكتنازه .

* "خطام " : - بكسر الخاء - : الحبل الذي يقاد به البعير .

* "خلبة " : - بضم خاء معجمة وباء موحدة بينهما لام مضمومة أو ساكنة - ، وهو الليف .

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث