الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

23795 10393 - (24316) - (6\59) عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الحلوى، ويحب العسل، وكان إذا صلى العصر دار على نسائه فيدنو منهن، فدخل على حفصة، فاحتبس عندها أكثر مما كان يحتبس، فسألت عن ذلك؟، فقيل لي: أهدت لها امرأة من قومها عكة عسل، فسقت رسول الله صلى الله عليه وسلم منه، فقلت: أما والله لنحتالن له، فذكرت ذلك لسودة، وقلت: إذا دخل عليك، فإنه سيدنو منك، فقولي له: يا رسول الله، أكلت مغافر؟ فإنه سيقول لك: لا، فقولي له: ما هذه الريح؟، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتد عليه أن يوجد منه ريح، فإنه سيقول لك: سقتني حفصة شربة عسل، فقولي له: جرست نحله العرفط، وسأقول له: ذلك، وقولي له: أنت يا صفية، فلما دخل على سودة، قالت سودة: [ ص: 203 ] والذي لا إله إلا هو لقد كدت أن أبادئه بالذي قلت لي، وإنه لعلى الباب فرقا منك، فلما دنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: يا رسول الله، أكلت مغافر؟ قال: " لا "، قلت: فما هذه الريح؟ قال: " سقتني حفصة شربة عسل "، قالت : جرست نحله العرفط، فلما دخل علي، قلت له: مثل ذلك، ثم دخل على صفية فقالت له: مثل ذلك، فلما دخل على حفصة قالت: يا رسول الله، ألا أسقيك منه؟ قال: " لا حاجة لي به "، قالت: تقول سودة: سبحان الله، والله لقد حرمناه قلت لها: اسكتي.

التالي السابق


* قوله: "فيدنو منهن": بالتقبيل وغيره، لا بالجماع.

* "لنحتالن له": حتى لا يقعد عندها أكثر مما يجلس عند غيرها.

* "مغافر": جمع مغفور - بالضم - وهو صمغ حلو له رائحة كريهة.

* "جرست": أي: أكلت.

* "العرفط": - بضم عين مهملة وسكون راء وضم فاء - : شجر له صمغ كريه الرائحة، فإذا أكلته النحلة حصل في عسلها من ريحه.

* "فرقا" بفتحتين - أي: خوفا منك يا عائشة.

* "حرمناه" - بالتخفيف - أي: جعلناه محروما من العسل، وهو يحبه.

* * *

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث