الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

24424 10629 - (24945) - (6\125 - 126) عن يزيد بن خمير، قال: سمعت عبد الله بن أبي موسى، قال: أرسلني مدرك، أو ابن مدرك إلى عائشة أسألها عن أشياء، قال: فأتيتها، فإذا هي تصلي الضحى، فقلت: أقعد حتى تفرغ، فقالوا: هيهات، فقلت: لآذنها كيف أستأذن عليها؟ فقال: قل: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، السلام على أمهات المؤمنين، أو أزواج النبي صلى الله عليه وسلم السلام عليكم، قال: فدخلت عليها، فسألتها، فقالت: أخو عازب، نعم أهل البيت، فسألتها عن الوصال؟ فقالت: لما كان يوم أحد واصل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فشق عليهم، فلما رأوا الهلال، أخبروا النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " لو زاد لزدت "، فقيل له: إنك تفعل ذاك، أو شيئا نحوه، قال: " إني لست مثلكم، إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني".

وسألتها عن الركعتين بعد العصر؟ فقالت: " إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلا على الصدقة "، قالت: " فجاءته عند الظهر، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر، وشغل في قسمته حتى صلى العصر، ثم صلاها".

وقالت: " عليكم بقيام الليل، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يدعه، فإن مرض قرأ وهو قاعد "، وقد عرفت أن أحدكم يقول بحسبي أن أقيم ما كتب لي، وأنى له ذلك.

وسألتها عن اليوم الذي يختلف فيه من رمضان؟ فقالت: " لأن أصوم يوما من شعبان، أحب إلي من أن أفطر يوما من رمضان "، قال: فخرجت، فسألت ابن عمر، وأبا هريرة فكل واحد منهما، قال: أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أعلم بذاك منا.


التالي السابق


* قوله: "فقالوا: هيهات": أي: بعد ذلك؛ لتطويلها الضحى.

[ ص: 299 ]

* "لآذنها": اسم فاعل من الإذن؛ أي: للذي يأذن للدخول عليها.

* "لو زاد": أي: الشهر.

* "لزدت": أي: في الوصال؛ إنكارا عليهم.

* "إنك تفعل ذاك": أي: فكيف تنكر؟

* "فجاءته": أي: الصدقة.

* "ما كتب لي": أي: من الفرائض، ومعنى "لي": علي، أو المراد: بيان أن التكليف لنفع العبد.

* "وأنى له": إنكار لذلك؛ فإن إقامة الفرائض لا يتأتى عادة لمن لا يتقيد بالنوافل، أو المراد: بيان تعسر الإقامة؛ أي: فلا بد من النوافل؛ لتقوم مقام ما حصل من الاختلال في الفرائض.

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث