الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حديث أم المؤمنين أم سلمة رضي الله تعالى عنها

جزء التالي صفحة
السابق

26011 10911 - (26551) - (6\298) عن أبي النضر هاشم بن القاسم، حدثنا عبد الحميد، حدثني شهر، قال: سمعت أم سلمة، تحدث زعمت أن فاطمة، جاءت إلى نبي الله تشتكي إليه الخدمة، فقالت: يا رسول الله، والله لقد مجلت يداي من الرحى، أطحن مرة، وأعجن مرة، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن يرزقك الله شيئا يأتك، وسأدلك على خير من ذلك: إذا لزمت مضجعك، فسبحي الله ثلاثا وثلاثين، وكبري ثلاثا وثلاثين، واحمدي أربعا وثلاثين، فذلك مائة، فهو خير لك من الخادم، وإذا صليت صلاة الصبح، فقولي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير. عشر مرات بعد صلاة الصبح، وعشر مرات بعد صلاة المغرب، فإن كل واحدة منهن تكتب عشر حسنات، وتحط عشر سيئات، وكل واحدة منهن كعتق رقبة من ولد إسماعيل، ولا يحل لذنب كسب ذلك اليوم أن يدركه إلا أن يكون الشرك، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وهو حرسك، ما بين أن تقوليه غدوة إلى أن تقوليه عشية، من كل شيطان، ومن كل سوء".

* * *

[ ص: 438 ]

التالي السابق


[ ص: 438 ] * قوله: "مجلت يداي": يقال: مجلت يده - بفتح الجيم وكسرها - أي: تنفطت من العمل.

* "إن يرزقك": أي: إن قدر لك شيئا من خادم وغيره، فذاك لا بد أن يجيئك ولا يفوتك، فاصبري ولا تسألي.

* "تكتب": يحتمل - بناء الفاعل والمفعول - والأول أنسب بقوله: ويحط؛ فإنه على - بناء الفاعل - .

* "كسب": - على بناء المفعول، ومعنى "أن يدركه": هو ألا يغفر له، ويبقي عليه، والله تعالى أعلم.

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث