الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

26791 [ ص: 110 ] 11104 - (27336) - (6\414) قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني عطاء قال: أخبرني عبد الرحمن بن عاصم بن ثابت، أن فاطمة بنت قيس، أخت الضحاك بن قيس، أخبرته، وكانت عند رجل من بني مخزوم فأخبرته: أنه طلقها ثلاثا وخرج إلى بعض المغازي، وأمر وكيلا له أن يعطيها بعض النفقة، فاستقلتها وانطلقت إلى إحدى نساء النبي صلى الله عليه وسلم، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم وهي عندها فقالت: يا رسول الله، هذه فاطمة بنت قيس طلقها فلان، فأرسل إليها ببعض النفقة فردتها، وزعم أنه شيء تطول به، قال: " صدق "، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " انتقلي إلى منزل ابن أم مكتوم " - وقال أبي، وقال الخفاف: أم كلثوم ـ فاعتدي عندها "، ثم قال: " لا، إن أم كلثوم يكثر عوادها، ولكن انتقلي إلى عبد الله بن أم مكتوم فإنه أعمى "، فانتقلت إلى عبد الله فاعتدت عنده، حتى انقضت عدتها، ثم خطبها أبو جهم، ومعاوية بن أبي سفيان، فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم تستأمره فيهما، فقال: " أبو جهم أخاف عليك قسقاسته للعصا "، - وقال: " الخفاف قصقاصته للعصا - وأما معاوية فرجل أخلق من المال، فتزوجت أسامة بن زيد بعد ذلك.

التالي السابق


* قوله: "أخاف عليك قسقاسته": هي عصاه؛ أي: يضرب بها؛ من القسقسة، وهي الحركة، وروي: "قسقاسته العصا" فذكر العصا تفسيرا لها، وقيل: أراد: "قسقاسته العصا" أي: تحريكها، كذا في "المجمع".

* "أخلق": أي: خلو عار.

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث