الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ذكر وصف قيام المأموم من الإمام إذا أراد الصلاة جماعة

ذكر وصف قيام المأموم من الإمام إذا أراد الصلاة جماعة

2197 - أخبرنا الحسن بن سفيان قال : حدثنا عمرو بن زرارة ، [ ص: 573 ] قال : حدثنا حاتم بن إسماعيل قال : حدثنا يعقوب بن مجاهد أبو حزرة عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت عن جابر بن عبد الله ، قال : سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا عشية ودنونا من مياه العرب ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من رجل يتقدمنا فيرد الحوض ، فيشرب ويسقينا ؟ قال جابر : فقمت فقلت : هذا رجل يا رسول الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي رجل مع جابر ؟ فقام جبار بن صخر ، فانطلقنا إلى البئر ، فنزعنا في الحوض سجلا أو سجلين ، ثم مدرناه ، ثم نزعنا فيه حتى أفهقناه ، فكان أول طالع علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : أتأذنان ؟ قلنا : نعم يا رسول الله ، فأشرع ناقته فشربت ، ثم شنق لها فبالت ، ثم عدل بها فأناخها .

ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحوض فتوضأ منه ، ثم قمت فتوضأت من متوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذهب جبار بن صخر يقضي حاجته ، وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ، وكانت علي بردة ، وكنت أخالف بين طرفيها فلم تبلغ لي ، وكانت لها ذباذب ، [ ص: 574 ] فنكستها ، ثم خالفت بين طرفيها ، فجئت حتى قمت عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بيدي ، فأدارني حتى أقامني عن يمينه ، وجاء جبار بن صخر فتوضأ ، ثم جاء فقام عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذنا بيديه جميعا فدفعنا حتى أقامنا من خلفه ، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمقني وأنا لا أشعر ، ثم فطنت ، فقال : هكذا ، وأشار بيده شد ، فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يا جابر ، قلت : لبيك يا رسول الله ، قال : إذا كان ثوبك واسعا فخالف بين طرفيه ، وإن كان ضيقا فاشدده على حقوك
.

[ ص: 575 ]

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث