الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                          ذكر البيان بأن المصطفى صلى الله عليه وسلم كان يدعو بما وصفنا بعد التكبير لا قبل

                                                                                                                          1773 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا أبو النضر هاشم بن القاسم قال : أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة عن عمه الماجشون بن أبي سلمة عن الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استفتح الصلاة كبر ، ثم يقول : وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا ، وما أنا [ ص: 72 ] من المشركين ، إن صلاتي ، ونسكي ، ومحياي ، ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له ، وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت ، أنت ربي ، وأنا عبدك ، ظلمت نفسي ، واعترفت بذنبي ، فاغفر لي ذنوبي جميعا ، لا يغفر الذنوب إلا أنت ، لبيك وسعديك ، والخير كله في يديك ، والشر ليس إليك ، أنا بك وإليك ، تباركت وتعاليت ، أستغفرك وأتوب إليك .

                                                                                                                          [ ص: 73 ] قال أبو حاتم رضي الله عنه : قوله صلى الله عليه وسلم : والشر ليس إليك . أراد به : والشر ليس مما يتقرب به إليك ، فأضمر فيه ما يتقرب به .

                                                                                                                          [ ص: 74 ]

                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                          الخدمات العلمية