الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب استغراق الليل بالنوم من آثار الشيطان

جزء التالي صفحة
السابق

1294 [ 651 ] وعن علي بن أبي طالب : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طرقه وفاطمة ، فقال : ألا تصلون ؟ فقلت : يا رسول الله إنما أنفسنا بيد الله ، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا . فانصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين قلت له ذلك . ثم سمعته وهو مدبر يضرب فخذه ، ويقول : وكان الإنسان أكثر شيء جدلا [ الكهف : 54 ]

رواه أحمد (1 \ 102)، والبخاري (1127)، ومسلم (775)، والنسائي (3 \ 205 - 206) .

[ ص: 408 ]

التالي السابق


[ ص: 408 ] وقوله : طرقه وفاطمة ; أي : أتاهما ليلا ، والطارق هو الآتي بالليل ، ومنه سمي النجم : طارقا في قوله : والسماء والطارق [ الطارق :1 ] وهذا الإتيان منه - صلى الله عليه وسلم - ; إنما كان منه ليوقظهما للصلاة ; بدليل قوله : ألا تصلون ؟! وقد استنكر منهما نومهما في تلك الليلة ; إذ خالفا عادتهما ، ووقت قيامهما ; ولذلك اعتذر له علي - رضي الله عنه - بقوله : إنما أنفسنا بيد الله ، فإذا شاء بعثها ; أي : أيقظها . وانصراف النبي - صلى الله عليه وسلم - عند سماعه هذا الكلام منه ، وضربه فخذه ، وتمثله بالآية ; يدل على أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يرض بذلك الجواب منه ; لأن الحزم والتهمم بالشيء يقتضي أن لا ينام عنه ; لأن من تحقق رجاؤه بشيء ، واشتدت عنايته به ورغبته فيه ، أو خاف من شيء مكروه ; قل ما يصيبه ثقيل النوم ، أو طويله . والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث