الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب فضل تعلم القرآن وقراءته وفضل سورة البقرة وآل عمران

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

1338 [ 677 ] وعن النواس بن سمعان الكلابي قال : سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به ، تقدمه سورة البقرة وآل عمران . وضرب لهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أمثال . ما نسيتهن بعد ، قال : كأنهما غمامتان أو ظلتان سوداوان ، بينهما شرق ، أو كأنهما حزقان من طير صواف ، تحاجان عن صاحبهما .

رواه أحمد (4 \ 183)، ومسلم (805)، والترمذي (2886) .

التالي السابق


وقوله في حديث النواس : كأنهما غمامتان ، أو ظلتان سوداوان ، أو كأنهما حزقان : هذا يدل على أن "أو" ليست للشك ; لأنه مثل السورتين بالثلاثة الأمثال ، فيحتمل أن يكون أو بمعنى الواو ; كما يقول الكوفيون ، وأنشدوا عليه :

[ ص: 433 ]

نال الخلافة أو كانت له قدرا كما أتى ربه موسى على قدر



وأنشدوا :


وقد زعمت ليلى بأني فاجر     لنفسي تقاها أو عليها فجورها



وقالوه في قوله - تعالى - : أو كصيب من السماء فيه [ البقرة : 19] وقال البصريون : إنها بمعنى الإباحة ، فكأنه قال : شبهوهم بكذا وبكذا ، وهذا الخلاف جار في هذا الحديث ; لأنها أمثال معطوفة بأو ، فهي مثل : أو كصيب

وقوله : بينهما شرق ، قال القاضي أبو الفضل عياض : رويناه بكسر الراء وفتحها ، قيل : وهو الضياء والنور . قلت : والأشبه : أن الشرق بالسكون ، بمعنى المشرق ، يعني : أن بين تلك الظلتين السوداوين مشارق أنوار ، وبالفتح : هو الضياء نفسه ، وإنما نبه في هذا الحديث على هذا الضياء ; لأنه لما قال : سوداوان ; قد يتوهم أنهما مظلمتان ، فنفى ذلك بقوله : بينهما شرق ; أي : مشارق أنوار ، أو أنوار ، حسب ما قررناه ، ويعني بهما سوداوين : أي من كثافتهما التي بسببهما حالتا بين من تحتهما وبين حرارة الشمس وشدة اللهب . والله أعلم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث