الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب لا حسد إلا في اثنتين ومن يرفع بالقرآن

جزء التالي صفحة
السابق

1352 [ 689 ] وعن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا حسد إلا في اثنتين : رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق ، ورجل آتاه الله حكمة فهو يقضي بها ويعلمها .

رواه أحمد (1 \ 432)، والبخاري (7141)، ومسلم (816)، وابن ماجه (4208) .

[ ص: 445 ]

التالي السابق


[ ص: 445 ] (120) ومن باب : لا حسد إلا في اثنتين

أصل الحسد : تمني زوال النعمة عن المنعم عليه ، ثم قد يكون مذموما ، وغير مذموم ، فالمذموم : أن تتمنى زوال نعمة الله عن أخيك المسلم ، سواء تمنيت مع ذلك أن تعود إليك أم لا ؟ وهذا النوع هو الذي ذمه الله - تعالى - بقوله : أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله [ النساء : 54] وأما غير المذموم فقد يكون محمودا ، مثل : أن يتمنى زوال النعمة عن الكافر وعمن يستعين بها على المعصية . وأما الغبطة : فهو أن تتمنى أن يكون لك من النعمة والخير مثل ما لغيرك ، من غير أن تزول عنه ، والحرص على هذا يسمى : منافسة ، ومنه : وفي ذلك فليتنافس المتنافسون [ المطففين :26 ] غير أنه قد يطلق على الغبطة حسدا ، وعليه يحمل الحسد في هذا الحديث ، فكأنه قال : لا غبطة أعظم أو أفضل من الغبطة في هذين الأمرين . وقد نبه البخاري على هذا ; حيث بوب على هذا [ ص: 446 ] الحديث : باب الاغتباط في العلم والحكمة .

وآناء الليل : ساعاته ، واحدتها : إني ، وإنى .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث