الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ركوع من دخل والإمام يخطب

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

1449 (7) باب

ركوع من دخل والإمام يخطب ، والتعليم في حالة الخطبة

[ 744 ] عن جابر بن عبد الله ، قال : جاء سليك الغطفاني يوم الجمعة ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب ، فجلس ، فقال : يا سليك ! قم فاركع ركعتين وتجوز فيهما ، ثم قال : إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما .

رواه أحمد (3 \ 317)، والبخاري (930)، ومسلم (875) (59)، وأبو داود (1115)، والترمذي (510)، والنسائي (3 \ 103)، وابن ماجه (1112) .

[ ص: 513 ]

التالي السابق


[ ص: 513 ] (7) ومن باب : ركوع من دخل والإمام يخطب

قوله - صلى الله عليه وسلم - لسليك : قم فاركع ركعتين ، وقوله : إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما : اختلف العلماء في العمل بهذا الحديث ; فذهب الشافعي وأحمد وإسحاق والحسن وأبو ثور وفقهاء أصحاب الحديث إلى العمل بظاهره ، وهو أن الداخل في حال خطبة الإمام يركع ركعتين . وقال الأوزاعي : إنما يركعهما من لم يركعهما في بيته ، وذهب مالك والليث وأبو حنيفة والثوري وأصحابهما وجمهور من الصحابة والتابعين ; إلى أنه لا يركع ، وهو مروي عن عمر وعثمان وعلي ، واحتج لهم بقوله - صلى الله عليه وسلم - للذي رآه النبي - صلى الله عليه وسلم - يتخطى رقاب الناس في حال الخطبة : اجلس فقد آذيت ، وبأمره - صلى الله عليه وسلم - بالإقبال على الخطبة والإصغاء لها ، والصلاة في ذلك الوقت [ ص: 514 ] تصرف عن ذلك ، وبالعمل المنقول المستفيض بالمدينة على أنهم كانوا لا يركعون في تلك الحال ، ولذلك قال ابن شهاب : خروج الإمام يقطع الصلاة ، وكلامه يقطع الكلام .

وقد تأول أصحابنا حديث جابر تأويلات في بعضها بعد ، وأولى معتمد المالكية في ترك العمل به أنه خبر واحد عارضه عمل أهل المدينة خلفا عن سلف ، من لدن الصحابة - رضي الله عنهم - إلى زمان مالك - رحمه الله تعالى ، فيكون العمل بهذا العمل أولى ، وهذا أصل مالك - رحمه الله تعالى - ، وأما أبو حنيفة فترك العمل به على أصله أيضا في رد أخبار الآحاد فيما تعم به البلوى . والله أعلم . وذهب بعض المتأخرين من أصحاب الحديث إلى الجمع بين الأمرين ، فخير الداخل بين الركوع وتركه ، وهو قول من تعارض عنده الخبر والعمل .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث