الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب أي الأعمال بعد الإيمان أفضل

جزء التالي صفحة
السابق

120 (28) باب

أي الأعمال أفضل بعد الإيمان ؟

[ 67 ] وعن ابن مسعود ، قال : سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أي العمل أفضل ؟ قال : الصلاة لوقتها ، قال : قلت : ثم أي ؟ قال : بر الوالدين ، قال : قلت : ثم أي ؟ قال : الجهاد في سبيل الله ، فما تركت أستزيده إلا إرعاء عليه .

وفي رواية : الصلاة على مواقيتها .

رواه البخاري ( 7534 ) ، ومسلم ( 85 ) ، والترمذي ( 1899 ) ، والنسائي ( 1 \ 93 و 94 ) .

التالي السابق


(28) ومن باب أي الأعمال أفضل بعد الإيمان ؟

(قوله : " الصلاة لوقتها ") هذه اللام للتأقيت ; كما قال تعالى : أقم الصلاة لدلوك الشمس [ الإسراء : 78 ] ، وأقم الصلاة لذكري [ طه : 14 ] أي : عند [ ص: 279 ] ذلك ; كما قال في الرواية الأخرى : الصلاة على مواقيتها . وقد روى الدارقطني هذا الحديث من طريق صحيح وقال : الصلاة لأول وقتها ، وهو ظاهر في أن أوائل أوقات الصلوات أفضل ; كما ذهب إليه الشافعي ، وعند مالك تفصيل يأتي في الأوقات ، إن شاء الله تعالى .

و (قوله : " وبر الوالدين ") هو القيام بحقوقهما ، والتزام طاعتهما ، والرفق بهما ، والتذلل لهما ، ومراعاة الأدب معهما في حياتهما ، والترحم عليهما ، والاستغفار لهما بعد موتهما ، وإيصال ما أمكنه من الخير والأجر لهما .

و (قوله : " ما تركت أستزيده إلا إرعاء عليه ") أي : إبقاء لئلا أحرجه ، وأنتقص من حرمته ; قال صاحب " الأفعال " : الإرعاء : الإبقاء على الإنسان . ففيه من الفقه : احترام العالم والفاضل ، ورعاية الأدب معه وإن وثق بحلمه وصفحه ، والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث