الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب لا صلاة قبل صلاة العيدين في المصلى ولا أذان ولا إقامة

جزء التالي صفحة
السابق

1470 [ 755 ] عن جابر بن سمرة قال : صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العيدين غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة .

رواه أحمد (5 \ 107)، ومسلم (887)، وأبو داود (1148)، والترمذي (532) .

التالي السابق


(2) ومن باب : لا صلاة قبل صلاة العيدين ولا بعدهما

خروج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المصلى دليل على أن مشروعية صلاة العيدين الخروج إلى المصلى ، وهو الذي عمل عليه الناس . وحكمته إظهار جمال الإسلام ، والمباهاة ، والغلظة على الكفار ، وتستوي في ذلك البلاد كلها مع التمكن ، إلا مكة ، فإنه لا يخرج منها في العيدين لخصوصية ملاحظة البيت .

وقوله : فأمر النساء بالصدقة ; أي : ندبهن إليها ، وحضهن عليها .

[ ص: 527 ] والخرص : حلقة تعلق في الأذن ، والفتخة : ما يلبس في أصابع اليد ، وجمعها : فتخات ، وفتخ ; قاله ابن السكيت ، وقال الأصمعي : هي خواتيم لا فصوص لها ، وتجمع أيضا : فتاخ . والسخاب : خيط فيه خرز ، وجمعه : سخب ; مثل : كتاب وكتب . وقال البخاري : هي قلادة من طيب أو مسك ، غيره : أو قرنفل ، ليس فيه من الجوهر شيء . والأقرطة : جمع قرط ، وقيل : صوابه : قرطة ، وأقراط ، [ وقروط ، وقيل : لا يبعد أن يكون جمع قراط ] . قال ابن دريد : كل ما علق من شحمة الأذن فهو : قرط ، كان من ذهب أو خرز .

وكونه - صلى الله عليه وسلم - لم يصل قبلهما ولا بعدهما حجة لمالك وجماعة من السلف على الشافعي وجماعة ; حيث أجازوا الصلاة قبلهما وبعدهما ، وعلى الكوفيين ، [ ص: 528 ] والأوزاعي ; حيث أجازوا الصلاة بعدهما ومنعوها قبلهما ، لكن خص مالك المنع بما إذا صليا خارج المصر أخذا بموجب فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - .

وكونه - صلى الله عليه وسلم - لم يؤذن لهما ، ولم يقم دليل على أن ذلك ليس مشروعا فيهما ، ولا في غير الفرائض من السنن الراتبة ، وهذا المعلوم من عمل الناس بالمدينة وغيرها ، وروي : أن معاوية أحدث الأذان لهما ، وقيل : زياد ، وهو الأشبه ، وهذا الحديث وغيره يرد على من أخذ بذلك .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث