الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب فضل الطهارة وشرطها في الصلاة

جزء التالي صفحة
السابق

329 [ 167 ] وعن مصعب بن سعد ; قال : دخل عبد الله بن عمر على ابن عامر يعوده وهو مريض ، فقال : ألا تدعو الله لي يا ابن عمر ؟ فقال : إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : لا تقبل صلاة بغير طهور ، ولا صدقة من غلول ، وكنت على البصرة .

رواه أحمد ( 2 \ 57 ) ، ومسلم ( 224 ) ، والترمذي ( 1 ) .

التالي السابق


و (قوله : " لا يقبل الله صلاة بغير طهور ") دليل لمالك وابن نافع على قولهما : إن من عدم الماء والصعيد لم يصل ، ولم يقض إن خرج وقت الصلاة ; لأن عدم قبولها لعدم شرطها يدل على أنه ليس مخاطبا بها حالة عدم شرطها فلا يترتب شيء في الذمة ، فلا تقضى ; وعلى هذا فتكون الطهارة من شروط الوجوب . واختلف أصحاب مالك في هذه المسألة لاختلافهم في هذا الأصل ، وسيأتي إن شاء الله تعالى .

[ ص: 479 ] و " الغلول " هنا : الخيانة مطلقا ، والمال الحرام . وذكر ابن عمر هذا الحديث لابن عامر حين سأله في الدعاء ، إنما كان على جهة الوعظ والتذكير ، حتى يخرج عن المظالم ، وكأنه يشير له إلى أن الدعاء مع الاستمرار على المظالم لا ينفع ، كما لا تنفع صلاة بغير طهور ، ولا صدقة من غلول .

و (قوله : " وكنت على البصرة ") تنبيه على الزمان الذي تعلقت به فيه الحقوق ، حتى يحاسب نفسه على تلك المدة ، فيتخلص مما ترتب عليه فيها .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث