الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

331 (2) باب

في صفة الوضوء

[ 169 ] عن حمران مولى عثمان ; أن عثمان بن عفان دعا بوضوء ، فتوضأ ، فغسل كفيه ثلاث مرات ، ثم مضمض واستنثر ، ثم غسل وجهه ثلاث مرات ، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاث مرات ، ثم غسل يده اليسرى مثل ذلك ، ثم مسح رأسه ، ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاث مرات ، ثم غسل اليسرى مثل ذلك ، ثم قال : رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ نحو وضوئي هذا ، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من توضأ نحو وضوئي هذا ، ثم قام فركع ركعتين ، لا يحدث فيهما نفسه ، غفر له ما تقدم من ذنبه .

قال ابن شهاب : وكان علماؤنا يقولون : هذا الوضوء أسبغ ما يتوضأ به أحد للصلاة .

رواه أحمد ( 2 \ 59 ) ، والبخاري ( 164 ) ، ومسلم ( 226 ) ، وأبو داود ( 106 - 110 ) ، والنسائي ( 1 \ 64 - 65 ) .

[ ص: 480 ]

التالي السابق


[ ص: 480 ] (2) ومن باب صفة الوضوء

(قوله : " ثلاث مرات ") هو تعديد الغسلات لا تعديد الغرفات كما ذهب إليه بعضهم ، وليس بشيء ; إذ لم يجر للغرفات في هذا الحديث ذكر ، وإنما قال : " غسل يديه ثلاث مرات " . وثلاث : منصوب نصب المصدر لإضافته إليه فكأنه قال : غسلات ثلاثا ، ومن ضرورة ذلك تعديد الغرفات . والمضمضة : وضع الماء في الفم ، وخضخضته فيه ، والاستنثار : إيصال الماء إلى الأنف ونثره منه بنفس أو بأصبعيه ، وسمي : استنثارا بآخر الفعل ، وقد يسمى : استنشاقا بأوله ، وهو استدعاء الماء بنفس الأنف .

و (قوله : " هذا الوضوء أسبغ ") أي : أكمل ، والدرع السابغ : الكامل ، وقد يقال على هذا ، فكيف يكون هذا الوضوء أسبغ ما يتوضأ به أحد ، ولم يذكر فيه [ ص: 481 ] مسح الأذنين ؟ والجواب : أن اسم الرأس تضمنهما ، والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث