الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

5300 (32) باب التحذير من الرياء والسمعة ومن كثرة الكلام ومن الإجهار

[ 2542 ] عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قال الله تبارك وتعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشريكه" .

رواه أحمد (2 \ 301)، ومسلم (2985)، وابن ماجه (4202).

[ ص: 615 ]

التالي السابق


[ ص: 615 ] (32) ومن باب : التحذير من الرياء والسمعة

قوله تعالى : " أنا أغنى الشركاء عن الشرك ") أصل الشرك المحرم : اعتقاد شريك لله تعالى في إلهيته ، وهو الشرك الأعظم ، وهو شرك الجاهلية ، ويليه في الرتبة اعتقاد شريك لله تعالى ، في الفعل ، وهو قول من قال : إن موجودا ما غير الله تعالى يستقل بإحداث فعل وإيجاده ، وإن لم يعتقد كونه إلها ، ويلي هذا في الرتبة الإشراك في العبادة ، وهو الرياء . وهو أن يفعل شيئا من العبادات التي أمر الله تعالى بفعلها له لغير الله ، [وهذا هو الذي سيق الحديث لبيان تحريمه ، وأنه مبطل للأعمال ، لهذا أشار بقوله : " من عمل عملا أشرك معي فيه غيري ، تركته وشريكه " وهذا هو المسمى بالرياء ، وهو على الجملة مبطل للأعمال ، وضده الإخلاص ، وهو من شرط صحة العبادات ، والقرب . وقد نبهنا على معاقدهما ، واستيفاء ما يتعلق بهما مذكور في الرقائق .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث