الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما يحل من الحائض

جزء التالي صفحة
السابق

444 [ 229 ] وعن أم سلمة ; قالت : بينما أنا مضطجعة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الخميلة ، إذ حضت ، فانسللت ، فأخذت ثياب حيضتي ، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أنفست ؟ قلت : نعم . فدعاني ، فاضطجعت معه في الخميلة . قالت : وكانت هي ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغتسلان في الإناء الواحد من الجنابة .

رواه أحمد ( 6 \ 294 و 300 و 318 ) ، والبخاري ( 298 ) ، ومسلم ( 296 ) ، والنسائي ( 1 \ 149 -150 ) .

[ ص: 557 ]

التالي السابق


[ ص: 557 ] و (قولها : " فأخذت ثياب حيضتي ") بفتح الحاء كذا قرأناه ، تعني بها الدم ، وقد قيده بعض الناس بكسر الحاء ، يعني به الهيئة والحالة ، كما تقول العرب : هو حسن القعدة والجلسة ، وكذا قاله الخطابي في قوله - عليه الصلاة والسلام - : " إن حيضتك ليست في يدك " : أن صوابه بكسر الحاء . وعاب على المحدثين الفتح ، وعيبه معاب ; لأن الهيئة هنا غير مرادة ، وإنما هو الدم في الموضعين .

و (قوله : " أنفست ؟ " قيدناه بضم النون وفتحها . قال الهروي وغيره : نفست المرأة ونفست إذا ولدت ، وإذا حاضت قيل : نفست بفتح النون لا غير ، فعلى هذا يكون ضم النون هنا خطأ ، فإن المراد به هنا الحيض قطعا ، لكن حكى أبو حاتم عن الأصمعي الوجهين في الحيض والولادة ، وذكر ذلك غير واحد ، فعلى هذا تصح الروايتان . وأصل ذلك كله من خروج الدم ، وهو المسمى : نفسا ، كما قال :


تسيل على حد الظبات نفوسنا وليست على غير الظبات تسيل





تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث