الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ومن سورة الأنعام

جزء التالي صفحة
السابق

228 [ 2872 ] وعن أبي ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوما : أتدرون أين تذهب هذه الشمس ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ! قال : إن هذه تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش ، فتخر ساجدة ، فلا تزال كذلك حتى يقال لها : ارتفعي ، ارجعي من حيث جئت ! فترجع فتصبح طالعة من مطلعها ، ثم تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش ، فتخر ساجدة ، فلا تزال كذلك حتى يقال لها : ارتفعي ، ارجعي من حيث جئت ! فترجع فتصبح طالعة من مطلعها ، ثم تجري لا يستنكر الناس منها شيئا ، حتى تنتهي إلى مستقرها ذاك تحت العرش ، فيقال لها : ارتفعي ، أصبحي طالعة من مغربك ! فتصبح طالعة من مغربها . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتدرون متى ذلكم ؟ حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا [ الأنعام : 158 ]

رواه أحمد (5 \ 145) ، ومسلم في الإيمان (159) (250) ، والنسائي في الكبرى (11176) .

التالي السابق


و (قوله " إن هذه تجري حتى تنتهي إلى مستقرها ") ، قد كثرت أقوال الناس في معنى مستقر الشمس ، وأشبه ما يقال فيه : إنه عبارة عن انتهائها إلى أن تسامت جزءا من العرش معلوما بحيث تخضع عنده وتذل ، وهو المعبر عنه بسجودها ، وتستأذن في سيرها المعتاد لها من ذلك المحل متوقعة ألا يؤذن لها في ذلك وأن تؤمر بالرجوع من حيث جاءت وبأن تطلع من مغربها ، فإن كانت الشمس ممن تعقل نسب ذلك كله إليها لأنه صدر عنها ، وإن كانت مما لا يعقل فعل ذلك الملائكة الموكلون بها ، والله تعالى أعلم - وكل ذلك ممكن ، وهذا القول موافق لمعنى هذا الحديث ، فتأمله !



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث