الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ومن سورة الأعراف

جزء التالي صفحة
السابق

5353 (7) ومن سورة الأعراف

[ 2874 ] عن ابن عباس قال : كانت امرأة تطوف بالبيت وهي عريانة ، فتقول : من يعيرني تطوافا - تجعله على فرجها ! وتقول :


اليوم يبدو بعضه أو كله فما بدا منه فلا أحله



فنزلت هذه الآية : خذوا زينتكم [ الأعراف : 31 ]


رواه مسلم (3028) ، والنسائي (5 \ 233) .

[ ص: 346 ]

التالي السابق


[ ص: 346 ] (7) ومن سورة الأعراف

(قوله " كانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانة ، فتقول : من يعيرني تطوافا - تجعله على فرجها ! ") ، التطواف بكسر التاء : ثوب تطوف به ، وقد تقدم أن قريشا كانت ابتدعت في الحج أمورا منها أنه كان لا يطوف أحد بالبيت إلا عريانا إلا أن يكون أحمسيا ، وهم من ولد كنانة ، أو من أعاره تطوافا أحمسي ، فإن طاف من لم يكن كذلك في ثيابه ألقاها فلا ينتفع بها هو ولا غيره ، وتسمى تلك الثياب باللقى ، حتى قال شاعر العرب :


كفى حزنا كري عليه كأنه لقى بين أيدي الطائفين حريم

وكان هذا الحكم منهم عاما في الرجال والنساء ، ولذلك طافت هذه المرأة عريانة وأنشدت الشعر المذكور في الأصل ، قال القاضي : وهذه المرأة هي ضباعة بنت عامر بن قرط - فلما جاء الإسلام ستر الله تعالى هذه العورات ورفع هذه الآثام ، فأنزل الله تعالى : يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد [ الأعراف : 31 ] وأذن مؤذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألا يطوف بالبيت عريان ، وفهم من [ ص: 347 ] هذا الأمر وجوب ستر العورة للصلاة على خلاف فيه تقدم ذكره ، وحاصله أن الجمهور على أنها فرض ، واختلف فيها عن مالك على ثلاثة أقوال : الوجوب مطلقا ، والسنة مطلقا ، والفرق ; فتجب مع العمد ، ولا تجب مع النسيان والعذر .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث