الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الأمر بتحسين الصلاة والنهي عن مسابقة الإمام

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

646 [ 337 ] وعنه قال : صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم ، فلما قضى الصلاة أقبل علينا بوجهه ، فقال صلى الله عليه وسلم : أيها الناس ; إني إمامكم ، فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالانصراف ، فإني أراكم أمامي ومن خلفي . ثم قال : والذي نفس محمد بيده ، لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ! قالوا : وما رأيت يا رسول الله ؟ قال : رأيت الجنة والنار .

رواه أحمد ( 3 \ 102 و 126)، ومسلم ( 426 ) ( 112 )، والنسائي ( 3 \ 83 ) .

التالي السابق


وقوله " فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالانصراف " ، اختلف إذا سابق المأموم إمامه ، هل تفسد صلاته أم لا ؟ فذهب الجمهور إلى أنها لا تفسد ، وذهب ابن عمر وأهل الظاهر إلى أنها تفسد ، ومذهب مالك فيه تفصيل يطول ذكره في هذا الكتاب ، وهو مذكور في كتب الفقه ، وقد تقدم بعضه .

وأما نهيه - عليه الصلاة والسلام - عن سبقهم إياه بالانصراف فقد ذهب الحسن والزهري إلى أن حق المأموم ألا ينصرف حتى ينصرف الإمام أخذا [ ص: 59 ] بظاهر هذا الحديث ، والجمهور على خلافهما ; لأن الاقتداء بالإمام قد تم بالسلام من الصلاة ، ورأوا أن ذلك كان خاصا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وأن ذلك من باب قوله تعالى : وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه [ النور : 62 ] فإنه قد كان يحتاج إلى مكالمتهم في أمور الدين ومراعاة المصالح والآراء ، والله أعلم .

ويحتمل أن يريد بالانصراف المذكور التسليم ; فإنه يقال : انصرف من الصلاة أي سلم منها ، والله أعلم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث