الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الصلاة في النعلين والثوب المعلم وبحضرة الطعام

جزء التالي صفحة
السابق

864 [ 446 ] وعن عائشة قالت : قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي في خميصة ذات أعلام ، فنظر إلى علمها ، فلما قضى صلاته قال : اذهبوا بهذه الخميصة إلى أبي جهم بن حذيفة وائتوني بأنبجانية ، فإنها ألهتني آنفا في صلاتي .

رواه أحمد (6 \ 199)، والبخاري (373)، ومسلم (556) (62)، وأبو داود (914)، والنسائي (2 \ 72) .

التالي السابق


والخميصة - بفتح الخاء - : كساء مربع من صوف ، قال الإمام أبو عبد الله : مصبوغ علمه حرير . والأنبجاني : كساء غليظ لا علم له ، وروي بفتح الهمزة وكسرها ، وبفتح الباء وكسرها ، وبالوجهين ذكره ثعلب ، وروي بتشديد الياء [ ص: 163 ] وتخفيفها في غير مسلم . وقال ابن قتيبة : إنما هو منبجاني - ولا يقال : أنبجاني - ، منسوب إلى منبج ، وفتحت الياء في النسب ; لأنه خرج مخرج مخبراني .

وفي هذا الحديث : جواز لباس الثياب ذوات الأعلام . وفيه : التحفظ من كل ما يشغل عن الصلاة النظر إليه .

ويستفاد منه : كراهة التزاويق والنقوش في المساجد . وفيه : أن الذهول اليسير في الصلاة لا يضرها ، ألا ترى إلى قوله : فإنها ألهتني عن صلاتي ; أي : شغلتني وصرفتني .

وفيه : سد الذرائع ، والانتزاع عما يشغل الإنسان عن واجبات دينه .

وفيه : قبول الهدايا من الأصحاب ، واستدعاؤه - صلى الله عليه وسلم - أنبجاني أبي جهم بن حذيفة تطييب لقلبه ومباسطة معه ، وهذا مع من يعلم طيب نفسه وصفاء وده جائز .

وآنفا : الساعة . ولم يبعث الخميصة لأبي جهم ليصلي فيها ، بل لينتفع بها في غير الصلاة ، والله تعالى أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث