الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

1018 [ 528 ] وعن عبد الله بن عمر ، قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم ألا إنها العشاء ، وهم يعتمون بالإبل .

وفي رواية : فإنها في كتاب الله العشاء ، وإنها تعتم بحلاب الإبل .

رواه أحمد (2 \ 10 و 19)، ومسلم (644)، وأبو داود (4984)، والنسائي (1 \ 270)، وابن ماجه (704) .

التالي السابق


وقوله - صلى الله عليه وسلم - : " لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم العشاء " . الأعرابي : من كان من أهل البادية . والعربي : منسوب إلى العرب وإن لم يكن بدويا . وهذا [ ص: 268 ] النهي عن اتباع الأعراب في تسميتهم العشاء : عتمة إنما كان لئلا يعدل بها عما سماها الله تعالى به في كتابه ; إذ قال : ومن بعد صلاة العشاء [ النور : 58] فكأنه إرشاد إلى ما هو الأولى ، وليس على جهة التحريم ، ولا على أن تسميتها العتمة لا يجوز . ألا ترى أنه قد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أطلق عليها ذلك ; إذ قال : ولو يعلمون ما في العتمة والصبح ، وقد أباح تسميتها بذلك أبو بكر وابن عباس رضي الله عنهم . وقيل : إنما نهى عن ذلك تنزيها لهذه العبادة الشريفة الدينية عن أن يطلق عليه ما هو اسم لفعلة دنيوية ; وهي الحلبة التي كانوا يحلبونها في ذلك الوقت ويسمونها : العتمة . ويشهد لهذا قوله : وإنها تعتم كلاب الإبل . قلت : يظهر لي أن المقصود من هذا النهي ، ومن قوله : لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب : ألا نتبع الأعراب في تسميتهم هاتين الصلاتين بذلك ; لأنهم لم يقتدوا في تسميتها ، لا بما جاء في كتاب الله - من تسميتها العشاء - ، ولا بما جاء في السنة - من تسميتها بالمغرب - ; إذ قد ثبت في غير ما حديث تسميتها : بالمغرب ، كما جاء في حديث جبريل وغيره ، والله تعالى أعلم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث