الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              الباب الثالث عشر في صلاته في الفرض قاعدا لعذر وإيمائه في النفل إن صح الخبر

                                                                                                                                                                                                                              روى أبو يعلى بسند ضعيف عن أنس - رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- صلى على الأرض في المكتوبة قاعدا ، وقعد في التسبيح في الأرض ، فأومأ إيماء» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الأئمة ، والدارقطني عن أنس - رضي الله تعالى عنه- قال : «سقط رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عن فرس فحجش شقه الأيمن ، فدخلنا عليه نعوده ، فحضرت الصلاة فصلى بنا قاعدا فصلينا وراءه قعودا» .

                                                                                                                                                                                                                              ولفظ أحمد : فصلى بهم قاعدا وأشار إليهم أن اقعدوا ، فلما سلم ، قال : «إنما جعل الإمام ليؤتم به» الحديث .

                                                                                                                                                                                                                              وروى البخاري عنه «أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- سقط عن فرسه فجحشت ساقه أو كتفه ، فأتاه أصحابه يعودونه ، فصلى بهم جالسا» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الإمام أحمد عنه «أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- انفكت قدمه ، فقعد في مشربة له درجها من جذوع النخل ، فأتاه أصحابه يعودون ، فصلى بهم قاعدا» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الإمام أحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن ماجه ، والدارقطني ، عن جابر - رضي الله تعالى عنه- قال : «ركب رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فرسا من المدينة فصرعه على جذع نخلة ، فانفكت قدمه ، فأتيناه نعوده ، فوجدناه في مشربة لعائشة ، فسبح جالسا ، فقمنا خلفه ، فأشار إلينا فقعدنا ، فلما قضى الصلاة قال : «إذا صلى الإمام جالسا فصلوا جلوسا ، وإذا صلى الإمام قائما فصلوا قياما ، ولا تفعلوا كما فعل أهل فارس بعظمائها» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الأئمة ، والنسائي ، والدارقطني ، عن عائشة - رضي الله تعالى عنها- قالت : «صلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في بيته جالسا وراءه قوم قياما ، أشار إليهم أن اجلسوا ، فلما انصرف قال : [ ص: 167 ] «إنما جعل الإمام ليؤتم به ، فإذا ركع فاركعوا ، وإذا رفع فارفعوا ، وإذا صلى جالسا؛ فصلوا جلوسا» .

                                                                                                                                                                                                                              وهذا الحديث له طرق وروايات كثيرة يأتي ذكر كثير منها في باب فضل أبي بكر الصديق وفي الوفاة النبوية .

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية