الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              الباب الرابع في قراءته- صلى الله عليه وسلم- على أبي بن كعب سورة لم يكن الذين كفروا بأمر الله تعالى

                                                                                                                                                                                                                              روى الشيخان ، عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال : قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- لأبي بن كعب- رضي الله تعالى عنه : «إن الله أمرني أن قرأ عليك» : لم يكن الذين كفروا قال : وسماني ؟ قال : «نعم» . فبكى .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الإمام أحمد ، والحاكم ، والترمذي ، وقال حسن صحيح ، والضياء والطبراني عنه ، أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال : «إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن فقرأ عليه "لم يكن" ، وقرأ عليه : إن ذات الدين عند الله الحنيفية المسلمة لا المشركة ولا اليهودية ، ولا النصرانية ، ومن يعمل خيرا فلن يكفره ، وقرأ عليه ، لو كان لابن آدم واد من مال لابتغى إليه ثانيا ولو كان له ثانيا لابتغى إليه ثالثا ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الطبراني في الأوسط عن أبي- رضي الله تعالى عنه- قال : «إني عرضت على النبي- صلى الله عليه وسلم- القرآن وقال : أمرني جبريل أن أعرض عليك القرآن» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الطبراني في الأوسط ، وابن عساكر عنه قال : قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يا أبا المنذر «إني أمرت أن أعرض عليك القرآن» : قلت يا رسول الله ، بالله آمنت ، وعلى يديك أسلمت ، ومنك تعلمت . فرد النبي- صلى الله عليه وسلم- القول ، فقال : يا رسول الله ، وذكرت هناك ، قال : «نعم . باسمك ونسبك في الملأ الأعلى» ، قال : فأقرأني رسول الله .

                                                                                                                                                                                                                              وروى ابن أبي شيبة عن عكرمة ، قال : قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- لأبي بن كعب : «إني أمرت أن أقرئك القرآن» قال : وذكرني ربي ؟ قال : «نعم» . قال : فأقرأني آية فأعدتها عليه ثانية . [ ص: 507 ]

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية