الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


المسألة الخامسة : { إني أريد أن أنكحك }

هل يكون هذا القول إيجابا أم لا ؟ وقد اختلف الناس في الاستدعاء ، هل يكون قبولا ؟ كما إذا قال : بعني ثوبك هذا . فقال : بعتك ، هل ينعقد البيع أم لا ؟ حتى يقول الآخر قبلت ، على قولين : [ ص: 498 ] فقال علماؤنا : ينعقد ، وإن تقدم القبول على الإيجاب بلفظ الاستدعاء لحصول الغرض من الرضا به ، على أصلنا ; فإن الرضا بالقلب هو الذي يعتبر كما وقع اللفظ ، فكذلك إذا قال : أريد أن تنكحني ، أو أنكحك ، يجب أن يكون هذا إيجابا حاصلا ; فإذا قال ذلك ، وقال الآخر : نعم ، انعقد البيع والنكاح .

وعليه يدل ظاهر الآية ; لأنه قال : { إني أريد أن أنكحك } فقال له الآخر : { ذلك بيني وبينك } وهذا انعقاد عزم ، وتمام قول ، وحصول مطلوب ، ونفوذ عقد .

وقد { قال النبي صلى الله عليه وسلم : يا بني النجار ; ثامنوني بحائطكم فقالوا : لا نطلب ثمنه ، إلا إلى الله } . فانعقد العقد ، وحصل المقصود من الملك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث