الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الآية الثامنة والخمسون قوله تعالى ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو

[ ص: 214 ] الآية الثامنة والخمسون :

قوله تعالى : { ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو } اختلف العلماء فيها على ستة أقوال :

الأول : أنه ما فضل عن الأهل ; قاله ابن عباس .

الثاني : الوسط من غير تبذير ولا إسراف ; قاله الحسن .

الثالث : ما سمحت به النفس ; قاله ابن عباس أيضا .

الرابع : الصدقة عن ظهر غنى ; قاله مجاهد .

الخامس : صدقة الفرض ; قاله مجاهد أيضا .

السادس : أنها منسوخة بآية الزكاة ; قاله ابن عباس أيضا .

التنقيح : قد بينا أقسام العفو في مورد اللغة عندما فسرنا قوله تعالى : { فمن عفي له من أخيه شيء } فلينظر هنالك .

وأسعد هذه الأقوال [ بالتحقيق ] وبالصحة ما عضدته اللغة ، وأقواها عندي الفضل ، للأثر المتقدم .

[ وللنظر ] ، وهو أن الرجل إذا تصدق بالكثير ندم واحتاج ، فكلاهما مكروه شرعا ، فإعطاء اليسير حالة بعد حالة أوقع في الدين وأنفع في المال ; وقد { جاء أبو لبابة إلى النبي صلى الله عليه وسلم بجميع ماله ، وكذلك كعب ، فقال لهما : الثلث } .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث