الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 278 ] المسألة الرابعة مع أن المساجد لله لا يذكر فيها غير الله فإنه تجوز القسمة للأموال فيها ، ويجوز وضع الصدقات فيها على رسم الاشتراك بين المساكين ، فكل من جاء أكل ، ويجوز حبس الغريم فيها ، وربط الأسير ، والنوم فيها ، وسكنى المريض فيها ، وفتح الباب للجار ، وإنشاء الشعر فيها إذا عري عن الباطل ، ولا نبالي أن يكون غزلا ، وقد بينا ذلك في موضعه . المسألة الخامسة قوله : { فلا تدعوا مع الله أحدا } هذا توبيخ للمشركين في دعواهم مع الله غيره في المسجد الحرام ، وهو لله اصطفاه لهم ، واختصهم به ، ووضعه مسكنا لهم .

وأحياه بعد الممات على يد أبيهم ، وعمره من الخراب بسلفهم ، وحين بلغت الحالة إليهم كفروا هذه النعمة ، وأشركوا بالله غيره ، فنبه الله ورسوله عليهم ، وأوعز على لسانه إليهم به ، وأمرهم بإقامة الحق فيه ، وإخلاص الدعوة لله بمعالمه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث